KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر ميلاد العبد الرسول عيسى بن مريم العذراء البتول (2/4)

Kul ve Resul olan İsa bin Meryem el-Betül'ün doğumunun zikri (2/4)

النفخة إلى فرجها فانسلكت فيه، كما قال تعالى

" فنفخنا فيه من روحنا " فدل (1) على أن النفخة ولجت فيه لا في فمها، كما

رواه السدي بإسناده عن بعض الصحابة.

ولهذا قال تعالى: " فحملته " أي فحملت ولدها " فانتبذت به مكانا قصيا "

وذلك لأن مريم عليها السلام لما حملت ضاقت به ذرعا، وعلمت أن كثيرا من

الناس سيكون منهم كلام في حقها، فذكر غير واحد من السلف منهم وهب بن منبه

أنها لما ظهرت عليها مخايل الحمل كان أول من فطن لذلك رجل من عباد بني

إسرائيل يقال له يوسف بن يعقوب النجار، وكان ابن خالها فجعل يتعجب من ذلك

عجبا شديدا، وذلك لما يعلم من ديانتها ونزاهتها وعبادتها وهو مع ذلك يراها

حبلى وليس لها زوج، فعرض لها ذات يوم في الكلام فقال: يا مريم هل يكون زرع

من غير بذر؟ قالت: نعم، فمن خلق الزرع الأول.

ثم قال: فهل يكون ولد من غير ذكر؟ قالت: نعم إن الله خلق آدم من غير ذكر

ولا أنثى.

قال لها: فأخبريني خبرك.

فقالت: إن الله بشرني

" بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن

المقربين.

ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين ".

ويروى مثل هذا عن زكريا عليه السلام أنه سألها فأجابته بمثل هذا والله

أعلم.

وذكر السدي بإسناده عن الصحابة: أن مريم دخلت يوما على أختها فقالت لها

أختها: أشعرت أني حبلى؟ فقالت مريم: وشعرت أيضا أنى حبلى؟

فاعتنقتها وقالت لها أم يحيى: إني أرى ما في بطني يسجد لما في بطنك وذلك

قوله " مصدقا بكلمة من الله " ومعنى السجود هاهنا الخضوع والتعظيم، كالسجود

عند المواجهة للسلام كما كان [في] (1) شرع من قبلنا، وكما أمر الله

الملائكة بالسجود لآدم.

وقال أبو القاسم: قال مالك: بلغني أن عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا ابنا

خالة وكان حملهما جميعا [معا] (1) ، فبلغني أن أم يحيى قالت لمريم: إني أرى

ما في بطني يسجد لما في بطنك.

قال مالك: أرى ذلك لتفضيل عيسى عليه السلام، لأن الله تعالى جعله يحيي

الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص.

رواه ابن أبي حاتم.

[وروى عن مجاهد قال: قالت مريم كنت إذا خلوت حدثني وكلمني وإذا كنت بين

الناس سبح في بطني] (1) .

ثم الظاهر أنها حملت به تسعة أشهر كما تحمل النساء ويضعن لميقات حملهن

ووضعن، إذ لو كان خلاف ذلك لذكر.

وعن ابن عباس وعكرمة أنها حملت به ثمانية أشهر، وعن ابن عباس ما هو إلا

أن حملت به فوضعته.

قال بعضهم: حملت به تسع ساعات واستأنسوا لذلك بقوله " فحملته فانتبذت به

مكانا قصيا فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة ".

والصحيح أن تعقيب كل شئ بحسبه، كقوله " فتصبح الارض

مخصرة " وكقوله: " فخلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة

عظاما فكسونا العظام لحما، ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين

" ومعلوم أن بين كل حالين أربعين يوما كما ثبت في الحديث المتفق عليه.

قال محمد بن إسحق: شاع واشتهر في بني إسرائيل أنها حامل، فما دخل على أهل

بيت مادخل على آل [بيت] (1) زكريا.

قال: واتهمها بعض الزنادقة بيوسف الذي كان يتعبد معها في المسجد، وتوارت

عنهم مريم واعتزلتهم وانتبذت مكانا قصيا.

وقوله: " فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة " أي فألجأها واضطرها الطلق إلى

جذع النخلة، وهو بنص الحديث الذي رواه النسائي بإسناد لا بأس به عن أنس

مرفوعا والبيهقي بإسناد وصححه عن شداد بن أوس مرفوعا أيضا ببيت لحم الذي

بنى عليه بعض ملوك الروم فيما بعد على ما سنذكره هذا البناء المشاهد

الهائل.

" قالت: يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا " فيه دليل على جواز تمني

الموت عند الفتن، وذلك أنها علمت أن الناس يتهمونها ولا يصدقونها بل

يكذبونها حين تأتيهم بغلام على يدها، مع أنها قد كانت

عندهم من العابدات الناسكات المجاورات في المسجد المنقطعات إليه

المعتكفات فيه، ومن بيت النبوة والديانة فحملت بسبب ذلك من الهم ما تمنت أن

لو كانت ماتت قبل هذا (2) الحال أو كانت " نسيا منسيا " أي لم تخلق

بالكلية.

وقوله: " فناداها من تحتها " وقرئ من تحتها على الخفض، وفي المضمر قولان:

أحدهما أنه جبريل.

قاله العوفي عن ابن عباس قال: ولم يتكلم عيسى إلا بحضرة القوم.

وبهذا قال سعيد بن جبير وعمرو بن ميمون والضحاك والسدي وقتادة.

وقال مجاهد والحسن وابن زيد وسعيد ابن جبير في رواية: هو ابنها عيسى.

واختاره ابن جرير.

وقوله " أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا ".

قيل النهر وإليه ذهب الجمهور.

وجاء فيه حديث رواه الطبراني لكنه ضعيف واختاره ابن جرير وهو الصحيح وعن

الحسن والربيع بن أنس وابن أسلم وغيرهم أنه ابنها.

والصحيح الأول لقوله " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا "

فذكر الطعام والشراب ولهذا قال " فكلي واشربي وقري عينا ".

ثم قيل: كان جذع النخلة يابسا وقيل كانت نخلة مثمرة فالله أعلم.

ويحتمل أنها كانت نخلة، لكنها لم تكن مثمرة إذ ذاك، لأن ميلاده كان في

زمن الشتاء وليس ذاك وقت ثمر، وقد يفهم ذلك من قوله تعالى على سبيل

الامتنان " تساقط عليك رطبا جنيا ".

قال عمرو بن ميمون: ليس شئ أجود (2) للنفساء من التمر والرطب

ثم تلا هذه الآية.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا شيبان، حدثنا مسرور بن

سعيد التميمي، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (3) عن عروة بن رويم عن

علي بن أبي طالب قال: قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من

الطين الذي حلق منه آدم وليس من الشجر شئ يلقح غيرها " وقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم: " أطعموا نساءكم الولد الرطب، فإن لم يكن رطب فتمر، وليس

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)