KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر خراب بيت المقدس (1/4)

Beytülmakdis'in harap oluşunun zikri (1/4)

وقوله تعالى: " وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل أن لا

تتخذوا من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا.

وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا

كبيرا.

فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال

الديار وكان وعدا مفعولا.

ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا.

إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا

وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا.

عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا " وقال وهب

بن منبه: أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له أرميا حين ظهرت

فيهم المعاصي: أن قم بين ظهراني قومك فأخبرهم أن لهم قلوبا ولا يفقهون،

وأعينا ولا يبصرون وآذانا ولا يسمعون وإني تذكرت صلاح آبائهم فعطفني ذلك

على أبنائهم.

فسلهم كيف وجدوا غب طاعتي، وهل سعد أحد ممن عصاني بمعصيتي، وهل شقي أحد

ممن أطاعني بطاعتي؟ إن الدواب تذكر أوطانها فتنزع إليها وإن هؤلاء القوم

تركوا الأمر الذي أكرمت عليه آباءهم والتمسوا الكرامة من غير وجهها، أما

أحبارهم فأنكروا حقي وأما قراؤهم فعبدوا غيري، وأما نساكهم فلم ينتفعوا بما

علموا، وأما ولاتهم فكذبوا علي وعلى

رسلي، خزنوا المكر في قلوبهم وعودوا الكذب ألسنتهم [وإني أقسم بجلالي

وعزتي لأهيجن عليهم جيولا لا يفقهون ألسنتهم (1) ] ولا يعرفون وجوههم ولا

يرحمون بكاءهم، ولأبعثن فيهم ملكا جبارا قاسيا له عساكر كقطع السحاب ومواكب

كأمثال الفجاج كأن خفقان راياته طيران النسور وكأن حمل فرسانه كر العقبان

يعيدون العمران خرابا ويتركون القرى وحشة، فياويل إيليا وسكانها كيف أذللهم

للقتل وأسلط عليهم السبا وأعيد بعد لجب الأعراس صراخا، وبعد صهيل الخيل

عواء الذئاب، وبعد شرفات القصور مساكن السباع وبعد ضوء السرج وهج العجاج

وبالعز الذل (2) وبالنعمة العبودية وأبدلن نساءهم بعد الطيب التراب،

وبالمشي على الزرابي الخبب، ولاجعلن أجسادهم زبلا للارض وعظامهن ضاحية

للشمس، ولأدوسنهم بألوان العذاب، ثم لآمرن السماء فتكون طبقا من حديد

والأرض سبيكة من نحاس فإن أمطرت لم تنبت الأرض، وإن أنبتت شيئا في خلال ذلك

فبرحمتي للبهائم، ثم أحبسه في زمان الزرع وأرسله في زمان الحصاد فإن زرعوا

في خلال ذلك شيئا سلطت عليه الآفة فإن خلص منه شئ نزعت منه البركة، فإن

دعوني لم أجبهم، وإن سألوا لم أعطهم، وإن بكوا لم أرحمهم، وإن تضرعوا صرفت

وجهي عنهم.

رواه ابن عساكر بهذا اللفظ.

وقال إسحاق بن بشر: أنبأنا إدريس، عن وهب بن منبه، قال إن الله تعالى لما

بعث أرميا إلى بني إسرائيل وذلك حين عظمت الأحداث

فيهم فعملوا بالمعاصي وقتلوا الانبياء طمع بختنصر فيهم وقذف الله في قلبه

وحدث نفسه بالمسير إليهم لما أراد الله أن ينتقم به منهم فأوحى الله إلى

أرميا: أني مهلك بني إسرائيل ومنتقم منهم فقم على صخرة بيت المقدس يأتيك

أمري ووحيي.

فقام أرميا فشق ثيابه وجعل الرماد على رأسه وخر ساجدا وقال: يا رب وددت

أن أمي لم تلدني حين جعلتني آخر أنبياء بني إسرائيل فيكون خراب بيت المقدس

وبوار بني إسرائيل من أجلي.

فقال له ارفع رأسك.

فرفع رأسه فبكى ثم قال: يا رب من تسلط عليهم؟ فقال: عبدة النيران لا

يخافون عقابي ولا يرجون ثوابي قم يا أرميا فاستمع وحيي أخبرك خبرك وخبر بني

إسرائيل: من قبل أن أخلقك اخترتك، ومن قبل أن أصورك في رحم أمك قدستك ومن

قبل أن أخرجك من بطن أمك طهرتك.

ومن قبل أن تبلغ نبأتك، ومن قبل أن تبلغ الأشد اخترتك (1) ولأمر عظيم

اجتبيتك، فقم مع الملك تسدده وترشده فكان مع الملك يسدده (2) ويأتيه الوحي

من الله حتى عظمت الأحداث ونسوا ما نجاهم الله به من عدوهم سنحاريب وجنوده

فأوحى الله إلى أرميا: قم فاقصص عليهم ما آمرك به وذكرهم نعمتي عليهم

وعرفهم أحداثهم.

فقال أرميا: يا رب إني ضعيف إن لم تقوني عاجز إن لم تبلغني مخطئ إن لم

تسددني، مخذول إن لم تنصرني ذليل إن لم تعزني.

فقال الله تعالى: أو لم تعلم أن الأمور كلها تصدر عن مشيئتي وأن الخلق

والأمر كله لي، وأن القلوب والألسنة (3) كلها بيدي فأقلبها كيف شئت

[فتطيعني (4) ] فأنا الله الذي ليس شى، مثلي، قامت

السموات والأرض وما فيهن بكلمتي، وأنه لا يخلص التوحيد ولم تتم القدرة

إلا لي، ولا يعلم ما عندي غيري، وأنا الذي كلمت البحار ففهمت قولي وأمرتها

ففعلت أمري، وحددت عليها حدودا فلا تعدو حدي، وتأتي بأمواج كالجبال فإذا

بلغت حدي ألبستها مذلة لطاعتي وخوفا واعترافا لأمري (1) ، وإني معك ولن يصل

إليك شئ معي، وإني بعثتك إلى خلق عظيم من خلقي لتبلغهم رسالاتي فتستوجب

لذلك أجر من اتبعك ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا.

انطلق إلى قومك فقم فيهم وقل لهم إن الله [قد (1) ] ذكركم بصلاح آبائكم

فلذلك استبقاكم، يا معشر أبناء الانبياء، وكيف وجد آباؤكم مغبة طاعتي وكيف

وجدتم مغبة معصيتي، وهل وجدوا أحدا عصاني فسعد بمعصيتي وهل علموا أحدا

أطاعني فشقي بطاعتي؟ إن الدواب إذا ذكرت أوطانها الصالحة نزعت إليها، وإن

هؤلاء القوم رتعوا في مروج الهلكة وتركوا الامر الذي أكرمت به آباءهم

وابتغوا الكرامة (2) من غير وجهها.

فأما أحبارهم ورهبانهم فاتخذوا عبادي خولا يتعبدونهم ويعملون فيهم بغير

كتابي [حتى (2) ] أجهلوهم أمري وأنسوهم ذكري [وسنتي (1) ] وغروهم عني فدان

لهم عبادي بالطاعة التي لا تنبغي إلا لي، فهم يطيعونهم في معصيتي.

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)