ذكر نبوة يوشع وقيامه بأعباء بني إسرائيل بعد موسى وهرون عليهما السلام. (2/4)
Yuşa'nın nübüvveti ve Musa ile Harun'dan (aleyhimesselam) sonra İsrailoğullarının yükünü üstlenmesinin zikri (2/4)
السبط السابع: سبط بنيامين، وكانوا خمسة وثلاثين ألفا وأربعمائة، ونقيبهم
أبيدن بن جد عون.
السبط الثامن: سبط حاد، وكانوا خمسة وأربعين ألفا وستمائة وخمسين رجلا،
ونقيبهم الياساف بن رعوئيل.
السبط التاسع: سبط أشير، وكانوا أحدا وأربعين ألفا وخمسمائة، ونقيبهم
فجعيئيل بن عكرن.
السبط العاشر: سبط دان، وكانوا اثنين وستين ألفا وسبعمائة، ونقيبهم
أخيعزر بن عمشداى (2) .
السبط الحادي عشر: سبط نفتالي، وكانوا ثلاثة وخمسين ألفا وأربعمائة،
ونقيبهم ألباب بن حيلون
هذا نص كتابهم الذي بأيديهم، والله أعلم.
وليس منهم (3) " بنو لاوى " فقد أمر الله موسى أن لا يعدهم معهم، لأنهم
موكلون بحمل قبة الشهادة وضربها [وخزنها (4) ] ونصبها وحملها إذا ارتحلوا،
وهم سبط موسى وهرون عليهما السلام، وكانوا اثنين وعشرين ألفا، من ابن شهر
فما فوق ذلك، وهم في أنفسهم قبائل من (5) كل قبيلة طائفة من قبة الزمان
يحرسونها ويحفظونها ويقومون بمصالحها ونصبها وحملها، وهم كلهم حولها،
ينزلون ويرتحلون أمامها ويمنتها وشمالها ووراءها.
وجملة ما ذكر من المقاتلة غير بني لاوي خمسمائة ألف وأحد وسبعون ألفا
وستمائة وستة وخمسون.
لكن قالوا: فكان عدد بني إسرائيل
ممن عمره عشرون سنة فما فوق ذلك، ممن حمل السلاح، ستمائة ألف وثلاثة آلاف
وخمسمائة وخمسة وخمسين رجلا، سوى بني لاوي.
وفي هذا نظر، فإن جميع الجمل المتقدمة إن كانت كما وجدنا في كتابهم، لا
تطابق الجملة التي ذكروها، والله أعلم.
فكان بنو لاوي الموكلون بحفظ قبة الزمان يسيرون في وسط بني إسرائيل، وهم
القلب، ورأس الميمنة بنو روبيل، ورأس الميسرة بنو دان وبنو نفتالي (1)
يكونون ساقة.
وقرر موسى عليه السلام - بأمر الله تعالى له - الكهانة في بنى هرون، كما
كانت لأبيهم من قبلهم، وهم: ناداب وهو بكره، وأبيهو والعازر، ويثمر،
والمقصود أن بني إسرائيل لم يبق
منهم أحد ممن كان نكل عن دخول مدينة الجبارين لذين قالوا: " فاذهب أنت
وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون " قاله الثوري عن أبي سعيد عن عكرمة عن ابن
عباس، وقاله قتادة وعكرمة، ورواه السدي عن ابن عباس وابن مسعود وناس من
الصحابة، حتى قال ابن عباس وغيره من علماء السلف والخلف: ومات موسى وهرون
قبله كلاهما في التيه جميعا.
وقد زعم ابن إسحق أن الذي فتح بيت المقدس هو موسى، وإنما كان يوشع على
مقدمته.
وذكر في مروره إليها قصة بلعام بن باعوراء الذي قال تعالى فيه: " واتل
عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين
* ولو شئنا لرفعناه بها، ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه، فمثله كمثل
الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه
يلهث: ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون *
ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون (1) " وقد ذكرنا
قصته في التفسير، وأنه كان - فيما قاله ابن عباس وغيره - يعلم الاسم
الأعظم، وأن قومه سألوه أن يدعو على موسى وقومه - فامتنع عليهم، ولما ألحوا
عليه ركب حمارة له، ثم سار نحو معسكر بني إسرائيل، فلما أشرف عليهم ربضت به
حمارته فضربها حتى قامت، فسارت غير بعيد وربضت، فضربها ضربا أشد من الأول
فقامت ثم ربضت، فضربها فقالت له يا بلعام: أين تذهب؟ أما ترى الملائكة
أمامي تردني عن وجهي هذا؟ أتذهب إلى نبي الله والمؤمنين تدعو عليهم؟ فلم
ينزع عنها، فضربها حتى سارت به حتى أشرف عليهم من رأس جبل " حسبان " ونظر
إلى معسكر
موسى وبني إسرائيل فأخذ يدعو عليهم، فجعل لسانه لا يطيعه إلا أن يدعو
لموسى وقومه، ويدعو على قوم نفسه، فلاموه على ذلك فاعتذر إليهم بأنه لا
يجري على لسانه إلا هذا، واندلع (2) لسانه حتى وقع على صدره، فقال لقومه:
قد ذهبت الآن مني الآن الدنيا والآخرة، ولم يبق إلا المكر والحيلة.
ثم أمر قومه أن يزينوا النساء ويبعثوهن بالأمتعة يبعن عليهم ويتعرضن لهم
لعلهم يقعون في الزنا، فإنه متى زنى رجل منهم كفيتموهم، ففعلوا وزينوا
نساءهم وبعثوهن إلى المعسكر، فمرت (3) امرأة منهم اسمها " كسبتي " برجل من
عظماء بني إسرائيل، وهو " زمري بن شلوم " يقال إنه كان رأس سبط بني شمعون
[بن يعقوب (3) ] فدخل بها قبته، فلما خلابها
أرسل الله الطاعون على بني إسرائيل، فجعل يجوس فيهم، فلما بلغ الخبر إلى
" فنحاص " بن العيزار بن هرون، أخذ حربته وكانت من حديد، فدخل عليهما القبة
فانتظمهما جميعا فيها، ثم خرج بهما على الناس والحربة في يده، وقد اعتمد
على خاصرته وأسندها إلى لحيته، ورفعهما نحو السماء وجعل يقول: اللهم هكذا
نفعل بمن يعصيك، ورفع الطاعون.
فكان جملة من مات في تلك الساعة سبعين ألفا، والمقلل يقول عشرين ألفا،
وكان فنحاص بكر أبيه العيزار بن هرون، فلهذا يجعل بنو إسرائيل لولد فنحاص
من الذبيحة اللبة (1) والذراع واللحي، ولهم البكر من [كل (2) ] أموالهم
وأنفسها.
وهذا الذي ذكره ابن إسحق من قصة بلعام صحيح، وقد ذكره غير واحد من علماء
السلف، لكن لعله لما أراد موسى دخول بيت
المقدس أول مقدمه من الديار المصرية، ولعله مراد ابن إسحاق، ولكنه غير ما
فهمه بعض الناقلين عنه، وقد قدمنا عن نص التوراة ما يشهد لبعض هذا، والله
أعلم.
ولعل هذه قصة أخرى كانت في خلال سيرهم في التيه، فإن في هذا السياق ذكر "
حسبان " وهي بعيدة عن أرض بيت المقدس، أو لعله كان هذا الجيش موسى الذين
عليهم يوشع بن نون، حين خرج بهم من التيه قاصدا بيت المقدس، كما صرح به
السدي، والله أعلم.
وعلى كل تقدير فالذي عليه الجمهور: أن هرون توفى بالتيه قبل موسى
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)