KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر هلاك فرعون وجنوده (13/14)

Firavun ve ordusunun helâkinin zikri (13/14)

وقعوا سجودا، فسمعوه وهو يكلم موسى، يأمره وينهاه: افعل ولا تفعل.

فلما فرغ الله من أمره وانكشف عن موسى الغمام أقبل إليهم فقالوا: " يا

موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة " فأخذتهم الرجفة، وهي الصاعقة فأتلفت

(2) أرواحهم فماتوا جميعا.

فقام موسى يناشد ربه ويدعوه، ويرغب إليه ويقول: " رب لو شئت أهلكتهم من

قبل

وإياي، أتهلكنا بما فعل السفهاء منا؟ " أي لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء

الذين عبدوا العجل منا فإنا برآء مما عملوا.

وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن جريج: إنما أخذتهم الرجفة لأنهم لم

ينهوا قومهم عن عبادة العجل.

وقوله: " إن هي إلا فتنتك " أي اختبارك وابتلاؤك وامتحانك.

قاله ابن عباس وسعيد بن جبير وأبو العالية والربيع بن أنس، وغير واحد من

علماء السلف والخلف، يعني أنت الذي قدرت هذا، وخلقت ما كان من أمر العجل

اختبارا تختبرهم به كما: " قال لهم هرون من قبل يا قوم إنما فتنتم به " أي

اختبرتم.

ولهذا قال: " تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء " أي من شئت أضللته باختبارك

إياه، ومن شئت هديته، لك الحكم والمشيئة [ولا مانع (1) ] ولا راد لما حكمت

وقضيت.

" أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين * واكتب لنا في هذه

الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا اليك " أي تبنا إليك ورجعنا وأنبنا.

قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وأبو العالية وإبراهيم التيمي

والضحاك والسدي وقتادة وغير واحد.

وهو كذلك في اللغة.

" قال عذابي أصيب به من أشاء، ورحمتي وسعت كل شئ " أي أنا أعذب من شئت

بما أشاء من الأمور التي أخلقها وأقدرها.

" ورحمتي وسعت كل شئ " كما ثبت في الصحيحين عن رسول الله

صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله لما فرغ من خلق السموات والأرض

كتب كتابا فهو موضوع عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي (1) " " فسأكتبها

الذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون " أي فسأوجبها حتما

لمن يتصف بهذه الصفات: " الذين يتبعون الرسول النبي الامي " الآية.

وهذا فيه تنويه بذكر محمد صلى الله عليه وسلم وأمته من الله لموسى عليه

السلام، في جملة ما ناجاه به وأعلمه وأطلعه عليه.

وقد تكلمنا على هذه الآية وما بعدها في التفسير بما فيه كفاية ومقنع،

ولله الحمد والمنة.

وقال قتادة: قال موسى يا رب إني أجد في الالواح أمة هي خير أمة أخرجت

للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، رب اجعلهم أمتي،

قال: تلك أمة أحمد.

قال: رب إني أجد في الألواح أمة هم الآخرون في الخلق، السابقون في دخول

الجنة، رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد.

قال: رب إني أجد في الالواح أمة أناجيلهم في صدورهم يقرءونها، وكان من

قبلهم يقرءون كتابهم نظرا، حتى إذا رفعوها لم يحفظوا شيئا ولم يعرفوه، وإن

الله أعطاهم (2) من الحفظ شيئا لم يعطه أحدا من الأمم، قال: رب اجعلهم

أمتي، قال: تلك أمة أحمد.

قال: رب إني أجد في الالواح أمة يؤمنون بالكتاب الاول وبالكتاب

الآخر، ويقاتلون فضول (1) الضلالة حتى يقاتلوا الأعور الكذاب، فاجعلهم

أمتي، قال: تلك أمة أحمد.

قال: رب إني أجد في الألواح أمة صدقاتهم يأكلونها في بطونهم، ويؤجرون

عليها.

وكان من قبلهم [من الامم (2) ] إذا تصدق بصدقة فقبلت منه بعث الله عليها

نارا فأكلتها، وإن ردت عليه تركت فتأكلها السباع والطير، وإن الله أخذ

صدقاتهم من غنيهم لفقيرهم (3) ، قال: رب فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد.

قال: رب فإني أجد في الألواح أمة إذا هم أحدهم بحسنة ثم لم يعملها كتبت

له عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف.

قال: رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد.

قال: رب إني أجد في الألواح أمة هم المشفعون المشفوع لهم، فاجعلهم أمتي،

قال: تلك أمة أحمد.

قال قتادة: فذكر لنا أن موسى عليه السلام نبذ الألواح، وقال: اللهم

اجعلني من أمة أحمد (4) .

وقد ذكر كثير من الناس ما كان من مناجاة موسى عليه السلام، وأوردوا أشياء

كثيرة لا أصل لها ونحن نذكر ما تيسر ذكره من الأحاديث والآثار بعون الله

وتوفيقه، وحسن هدايته ومعونته وتأييده.

قال الحافظ أبو حاتم محمد بن حاتم بن حبان في صحيحه: " ذكر سؤال كليم

الله ربه عزوجل عن أدنى أهل الجنة وأرفعهم منزلة " أخبرنا عمر بن سعيد

الطائي ببلخ (1) ، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، حدثنا سفيان، حدثنا مطرف بن

طريف وعبد الملك بن أبحر شيخان صالحان، قالا سمعنا الشعبي يقول: سمعت

المغيرة بن شعبة يقول على المنبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن موسى

عليه السلام سأل ربه عزوجل: أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال: رجل يجئ (2)

بعد ما يدخل أهل الجنة الجنة، فيقال [له (3) ] ادخل الجنة.

فيقول: كيف أدخل الجنة وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا إخاذاتهم؟ فيقال له:

أترضى أن يكون لك من الجنة مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: نعم أي

رب، فيقال: لك هذا ومثله معه (4) فيقول: أي رب رضيت، فيقال له: لك مع هذا

ما اشتهت نفسك ولذت عينك.

وسأل ربه: أي أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال سأحدثك عنهم، غرست كرامتهم بيدي،

وختمت عليها، فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على

قلب بشر ".

ومصداق ذلك في كتاب الله عزوجل: " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين

جزاء بما كانوا يعملون ".

وهكذا رواه مسلم والترمذي كلاهما عن ابن أبي عمر، عن سفيان -[وهو (3) ]

ابن عيينة - به.

ولفظ مسلم: " فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك [ملك (3) ] من ملوك

الدنيا؟ فيقول رضيت رب.

فيقال له: لك ذلك

ومثله ومثله ومثله ومثله، فيقول في الخامسة: رضيت رب.

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)