KURAN KATİBİ
Kısasü'l-Enbiyâ

ذكر قصة موسى الكليم عليه الصلاة والتسليم (6/11)

Musa Kelîm aleyhisselamın kıssasının zikri (6/11)

موسى صاحبه إلى الأجل الذي كان بينهما، قال له صاحبه: كل شاة ولدت على غير

لونها فلك ولدها، فعمد موسى فوضع حبالا (7) على الماء فلما رأت الحبال فزعت

فجالت جولة فولدن كلهن بلقا إلا شاة واحدة، فذهب بأولادهن [كلهن] (8) ذلك

العام " وهذا إسناد [جيد (9) ] رجاله ثقات، والله أعلم.

وقد تقدم عن نقل أهل الكتاب عن يعقوب عليه السلام حين فارق خاله " لا بان

" أنه أطلق له ما يولد من غنمه بلقا، ففعل نحو ما ذكر عن موسى عليه السلام.

فالله أعلم.

* * * [قال الله (2) :] " فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب

الطور نارا، قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة

من النار لعلكم تصطلون * فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة

المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين * وأن ألق عصاك

فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب، يا موسى أقبل ولا تخف إنك من

الآمنين * اسلك يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء، واضمم إليك جناحك من

الرهب، فذانك برهان من ربك إلى فرعون وملئه إنهم كانوا قوما فاسقين " تقدم

أن موسى قضى أتم الأجلين وأكملهما، وقد يؤخذ هذا من قوله: " فلما قضى موسى

الاجل " وعن مجاهد أنه أكمل عشرا وعشرا بعدها.

وقوله: " وسار بأهله " أي من عند صهره، زاعما (1) - فيما ذكره غير واحد

من المفسرين وغيرهم - أنه اشتاق إلى أهله، فقصد زيارتهم ببلاد مصر في صورة

مختف، فلما سار بأهله ومعه ولدان منهم وغنم قد استفادها مدة مقامه.

قالوا: واتفق ذلك في ليلة مظلمة باردة، وتاهوا في طريقهم فلم يهتدوا

إلى السلوك في الدرب المألوف، وجعل يوري زناده فلا يوري شيئا، واشتد

الظلام والبرد.

فبينما هو كذلك إذ أبصر عن بعد نارا تأجج في جانب الطور - وهو الجبل

الغربي منه عن يمينه - " فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا " وكأنه

والله أعلم رآها دونهم، لأن هذه النار هي نور في الحقيقة، ولا يصلح

رؤيتها لكل أحد، " لعلي آتيكم منها بخبر " أي [لعلي (1) ] أستعلم من عندها

عن الطريق " أو جذوة من النار لعلكم تصطلون " فدل على أنهم كانوا قد تاهوا

عن الطريق في ليلة باردة ومظلمة، لقوله في الآية الأخرى: " وهل أتاك حديث

موسى * إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا، لعلي آتيكم منها بقبس

أو أجد على النار هدى (2) " فدل على وجود الظلام وكونهم تاهوا عن الطريق.

وجمع الكل في سورة النمل في قوله: " إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا

سآتيكم منها بخبر، أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون " وقد أتاهم منها بخبر

وأي خبر، ووجد عندها هدى وأي هدى، واقتبس منها نورا وأي نور؟ !.

* * * قال الله تعالى: " فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن في

البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين ".

وقال في النمل: " فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان

الله رب العالمين " أي سبحان الله الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد " يا

موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم ".

وقال في سورة طه: " فلما أتاها نودي يا موسى * إني أنا ربك فاخلع نعليك،

إنك بالوادي المقدس طوى * وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى * إنني أنا الله لا

إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري * إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى

كل نفس بما تسعى * فلا يصدنك عنها من

لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى ".

قال غير واحد من المفسرين من السلف والخلف: لما قصد موسى إلى تلك النار

التي رآها فانتهى إليها، وجدها تأجج في شجرة خضراء من العوسج (1) ، وكل ما

لتلك النار في اضطرام، وكل ما لخضرة [تلك (2) ] الشجرة في ازدياد.

فوقف متعجبا، وكانت تلك الشجرة في لحف جبل غربي منه عن يمينه، كما قال

تعالى: " وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر، وما كنت من

الشاهدين " وكان موسى في واد اسمه " طوى " فكان موسى مستقبل القبلة، وتلك

الشجرة عن يمينه من ناحية الغرب، فناداه ربه بالواد المقدس طوى، فأمر أولا

بخلع نعليه تعظيما وتكريما وتوقيرا لتلك البقعة المباركة، ولا سيما في تلك

الليلة المباركة.

وعند أهل الكتاب: أنه وضع يده على وجهه من شدة ذلك النور، مهابة له وخوفا

على بصره.

ثم خاطبه تعالى كما يشاء قائلا له: " إني أنا الله رب العالمين " " إنني

أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري " أي أنا رب العالمين

الذي لا إله إلا هو، الذي لا تصلح العبادة وإقامة الصلاة إلا له.

ثم أخبره أن هذه الدنيا ليست بدار قرار، وإنما الدار الباقية يوم

القيامة، التي لابد من كونها ووجودها " لتجزى كل نفس بما تسعى " أي من خير

وشر.

وحضه وحثه على العمل لها، ومجانبة من لا يؤمن بها ممن عصى مولاه واتبع

هواه.

ثم قال له مخاطبا ومؤانسا ومبينا له أنه القادر على كل شئ، الذي يقول

للشئ كن فيكون: " وما تلك بيمينك

يا موسى؟ " أي أما هذه عصاك التي تعرفها منذ صحبتها؟ " قال هي عصاي أتوكؤ

عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى ".

أي بلى هذه عصاي التي أعرفها وأتحققها، " قال ألقها يا موسى.

فألقاها فإذا هي حية تسعى " وهذا خارق عظيم وبرهان قاطع على أن الذي

يكلمه [هو الذي (1) ] يقول للشئ كن فيكون، وأنه الفعال بالاختيار.

وعند أهل الكتاب: أنه سأل برهانا [صادقا (1) ] على صدقه عند من يكذبه من

أهل مصر، فقال له الرب عزوجل: ما هذه التي في يدك؟ قال عصاي (2) ، قال

ألقها إلى الأرض " فألقاها فإذا هي حية تسعى " فهرب موسى من قدامها، فأمره

الرب عزوجل أن يبسط يده ويأخذها بذنبها، فلما استمكن منها ارتدت عصا في

يده.

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)