KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان سرعة تقلب القلب وانقسام القلوب في التغير والثبات (1/2)

Kalbin çabuk değişmesinin ve kalplerin değişim ile sebat açısından bölümlere ayrılmasının beyanı (1/2)

اعلم أن القلب كما ذكرناه تكتنفه الصفات التي ذكرناها وتنصب إليه الآثار

والأحوال من الأبواب التي وصفناها فكأنه هدف يصاب على الدوام من كل جانب

فإذا أصابه شيء يتأثر به أصابه من جانب آخر ما يضاده فتتغير صفته فإن نزل

به الشيطان فدعاه إلى الهوى نزل به الملك وصرفه عنه وإن جذبه شيطان إلى شر

جذبه شيطان آخر إلى غيره وإن جذبه ملك إلى خير جذبه آخر إلى غيره فتارة

يكون متنازعا بين ملكين وتارة بين شيطانين وتارة بين ملك وشيطان لا يكون قط

مهملا وإليه الإشارة بقوله تعالى ونقلب أفئدتهم وأبصارهم ولاطلاع رسول الله

صلى الله عليه وسلم على عجيب صنع الله تعالى في عجائب القلب وتقلبه كان

يحلف

به فيقول لا ومقلب القلوب (1)

وكان كثيرا ما يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قالوا أو تخاف يا

رسول الله قال وما يؤمنني والقلب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف

يشاء (2) وفي لفظ آخر إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه

وضرب له صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثلة فقال مثل القلب مثل العصفور

يتقلب في كل ساعة (3) وقال صلى الله عليه وسلم مثل القلب في تقلبه كالقدر

إذا استجمعت غليانا (4) وقال مثل القلب كمثل ريشة في أرض فلاة تقلبها

الرياح ظهرا لبطن (5) وهذه التقلبات وعجائب صنع الله تعالى في تقلبها من

حيث لا تهدى إليه المعرفة لا يعرفها إلا المراقبون والمراعون لأحوالهم مع

الله تعالى

والقلوب في الثبات على الخير والشر والتردد بينهما ثلاثة قلب عمر بالتقوى

وزكا بالرياضة وطهر عن خبائث الأخلاق تنقدح فيه خواطر الخير من خزائن الغيب

ومداخل الملكوت فينصرف العقل إلى التفكر فيما خطر له ليعرف دقائق الخير فيه

ويطلع على أسرار فوائده فينكشف له بنور البصيرة وجهه فيحكم بأنه لا بد من

فعله فيستحثه عليه ويدعوه إلى العمل به وينظر الملك إلى القلب فيجده طيبا

في جوهره طاهرا بتقواه مستنيرا بضياء العقل معمورا بأنوار المعرفة فيراه

صالحا لأن يكون له مستقرا ومهبطا فعند ذلك يمده بجنود لا ترى ويهديه إلى

خيرات أخرى حتى ينجر الخير إلى الخير وكذلك على الدوام ولا يتناهى إمداده

بالترغيب بالخير وتيسير الأمر عليه وإليه الإشارة بقوله تعالى فأما من أعطى

واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وفي مثل هذا القلب يشرق نور المصباح من

مكشاة الربوبية حتى لا يخفي فيه الشرك الخفي الذي هو أخفى من دبيب النملة

السوداء في الليلة الظلماء فلا يخفى على هذا النور خافية ولا يروج عليه شيء

من مكايد الشيطان بل يقف الشيطان ويوحي زخرف القول غرورا فلا يلتفت إليه

وهذا القلب بعد طهارته من المهلكات يصير على القرب معمورا بالمنجيات التي

سنذكرها من الشكر والصبر والخوف والرجاء والفقر والزهد والمحبة والرضا

والشوق والتوكل والتفكر والمحاسبة وغير ذلك وهو القلب الذي أقبل الله عز

وجل بوجهه عليه وهو القلب المطمئن المراد بقوله تعالى ألا بذكر الله تطمئن

القلوب وبقوله عز وجل يا أيتها النفس المطمئنة

القلب الثاني القلب المخذول المشحون بالهوى المدنس بالأخلاق المذمومة

والخبائث المفتوح فيه أبواب الشياطين المسدود عنه أبواب الملائكة ومبدأ

الشر فيه أن ينقدح فيه خاطر من الهوى ويهجس فيه فينظر القلب إلى حاكم العقل

ليستفتي منه ويستكشف وجه الصواب فيه فيكون العقل قد ألف خدمة الهوى وأنس به

واستمر على استنباط الحيل له وعلى مساعدة الهوى فتستولي النفس وتساعد عليه

فينشرح الصدر بالهوى وتنبسط فيه

ظلماته لانحباس جند العقل عن مدافعته

فيقوى سلطان الشيطان لاتساع مكانه بسبب انتشار الهوى فيقبل عليه بالتزيين

والغرور والأماني ويوحي بذلك زخرفا من القول غرورا فيضعف سلطان الإيمان

بالوعد والوعيد ويخبو نور اليقين لخوف الآخرة إذ يتصاعد عن الهوى دخان مظلم

إلى القلب يملأ جوانبه حتى تنطفيء أنواره فيصير العقل كالعين التي ملأ

الدخان أجفانها فلا يقدر على أن ينظر وهكذا تفعل غلبة الشهوة بالقلب حتى لا

يبقى للقلب إمكان التوقف والاستبصار ولو بصره واعظ وأسمعه ما هو الحق فيه

عمى عن الفهم وصم عن السمع وهاجت الشهوة فيه وسطا الشيطان وتحركت الجوارح

على وفق الهوى فظهرت المعصية إلى عالم الشهادة من عالم الغيب بقضاء من الله

تعالى وقدره وإلى مثل هذا القلب الإشارة بقوله تعالى أرأيت من اتخذ إلهه

هواه أفأنت تكون عليه وكيلا أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا

كالأنعام بل هم أضل سبيلا وبقوله عز وجل لقد حق القول على أكثرهم فهم لا

يؤمنون وبقوله سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ورب قلب هذا

حاله بالإضافة إلى بعض الشهوات كالذي يتورع عن بعض الأشياء ولكنه إذا رأى

وجها حسنا لم يملك عينه وقلبه وطاش عقله وسقط مساك قلبه أو كالذي لا يملك

نفسه فيما فيه الجاه والرياسة والكبر ولا يبقى معه مسكة للتثبت عند ظهور

أسبابه أو كالذي لا يملك نفسه عند الغضب مهما استحقر وذكر عيب من عيوبه أو

كالذي لا يملك نفسه عند القدرة على أخذ درهم أو دينار بل يتهالك عليه تهالك

الواله المستهتر فينسى فيه المروءة والتقوى فكل ذلك لتصاعد دخان الهوى إلى

القلب حتى يظلم وتنطفيء منه أنواره فينطفيء نور الحياء والمروءة والإيمان

ويسعى في تحصيل مراد الشيطان

القلب الثالث قلب تبدو فيه خواطر الهوى فتدعوه إلى الشر فيلحقه خاطر

الإيمان فيدعوه إلى الخير فتنبعث النفس بشهوتها إلى نصرة خاطر الشر فتقوى

الشهوة وتحسن التمتع والتنعم فينبعث العقل إلى خاطر الخير ويدفع في وجه

الشهوة ويقبح فعلها وينسبها إلى الجهل ويشبهها بالبهيمة والسبع في تهجمها

Türkçe Tercüme

, ahiret korkusundan doğan yakîn nuru söner. Çünkü nefsani arzulardan kalbe doğru karanlık bir duman yükselir ve onun her tarafını kaplayarak nurlarını söndürür. Akıl, dumanın göz kapaklarını doldurduğu bir göz gibi olur ve göremez hale gelir. Şehvetin kal

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.