KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان أمثلة القلب مع جنوده الباطنة

Kalbin, gizli orduları ile birlikte misallerinin beyanı

اعلم أن جندي الغضب والشهوة قد ينقادان للقلب انقيادا تاما فيعينه ذلك

على طريقه الذي يسلكه وتحسن مرافقتهما في السفر الذي هو بصدده وقد يستعصيان

عليه استعصاء بغي وتمرد حتى يملكاه ويستبعداه وفيه هلاكه وانقطاعه عن سفره

الذي به وصوله إلى سعادة الأبد وللقلب جند آخر وهو العلم والحكمة والتفكر

كما سيأتي شرحه وحقه أن يستعين بهذا الجند فإنه حزب الله تعالى على الجندين

الآخرين فإنهما قد يلتحقان بحزب الشيطان

فإن ترك الاستعانة وسلط على نفسه جند الغضب والشهوة هلك يقينا وخسر

خسرانا مبينا وذلك حالة أكثر الخلق فإن عقولهم صارت مسخرة لشهواتهم في

استنباط الحيل لقضاء الشهوة وكان ينبغي أن تكون الشهوة مسخرة لعقولهم فيما

يفتقر العقل إليه ونحن نقرب ذلك إلى فهمك بثلاثة أمثلة

المثال الأول أن نقول مثل نفس الإنسان في بدنه أعني بالنفس اللطيفة

المذكورة كمثل ملك في مدينته ومملكته

فإن البدن مملكة النفس وعالمها ومستقرها ومدينتها وجوارحها وقواها بمنزلة

الصناع والعملة والقوة العقلية المفكرة له كالمشير الناصح والوزير العاقل

والشهوة له كالعبد السوء يجلب الطعام والميرة إلى المدينة والغضب والحمية

له كصاحب الشرطة

والعبد الجالب للميرة كذاب مكار خداع خبيث يتمثل بصورة الناصح وتحت نصحه

الشر الهائل والسم القاتل وديدنه وعادته منازعة الوزير الناصح في آرائه

وتدبيراته حتى لا يخلو من منازعته ومعارضته ساعة كما أن الوالي في مملكته

إذا كان مستغنيا في تدبيراته بوزيره مستشيرا له ومعرضا عن إشارة هذا العبد

الخبيث مستدلا بإشارته في أن الصواب في نقيض رأيه أدبه صاحب شرطته وساسه

لوزيره وجعله مؤتمرا له مسلطا من جهته على هذا العبد الخبيث وأتباعه

وأنصاره حتى يكون العبد مسوسا لا سائسا ومأمورا مدبرا لا أميرا مدبرا

استقام أمر بلده وانتظم العدل بسببه فكذا النفس متى استعانت بالعقل وأدبت

بحمية الغضب وسلطتها على الشهوة واستعانت بإحداهما على الأخرى تارة بأن

تقلل مرتبة الغضب وغلوائه بمخالفة الشهوة واستدراجها وتارة بقمع الشهوة

وقهرها بتسليط الغضب والحمية عليها وتقبيح مقتضياتها اعتدلت قواها وحسنت

أخلاقها ومن عدل عن هذه الطريقة كان كمن قال الله تعالى فيه أفرأيت من اتخذ

إلهه هواه وأضله الله على علم وقال تعالى واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن

تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث وقال عز وجل فيمن نهى النفس عن الهوى وأما من

خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى وسيأتي كيفية مجاهدة

هذه الجنود وتسليط بعضها على بعض في كتاب رياضة النفس إن شاء الله تعالى

المثال الثاني اعلم أن البدن كالمدينة والعقل أعني المدرك من الإنسان

كملك مدبر لها وقواه المدركة من الحواس الظاهرة والباطنة كجنوده وأعوانه

وأعضاؤه كرعيته والنفس الأمارة بالسوء التي هي الشهوة والغضب كعدو ينازعه

في مملكته ويسعى في إهلاك رعيته فصار بدنه كرباط وثغر ونفسه كمقيم فيه

مرابط فإن هو جاهد عدوه وهزمه وقهره على ما يحب حمد أثره وإذا عاد إلى

الحضرة كما قال الله تعالى والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل

الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وإن ضيع ثغره وأهمل

رعيته ذم أثره فانتقم منه عند الله تعالى فيقال له يوم القيامة يا راعي

السوء أكلت اللحم وشربت اللبن ولم تأو الضالة ولم تجبر الكسير اليوم أنتقم

منك (1) حديث رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر أخرجه البيهقي في

الزهد من حديث جابر وقال هذا إسناد في ضعف

المثال الثالث مثل العقل مثل فارس متصيد وشهوته كفرسه وغضبه ككلبه فمتى

كان الفارس حاذقا وفرسه مروضا وكلبه مؤدبا معلما كان جديرا بالنجاح ومتى

كان هو في نفسه أخرق وكان الفرس جموحا والكلب عقورا فلا فرسه ينبعث تحته

منقادا ولا كلبه يسترسل بإشارته مطيعا فهو خليق بأن يعطب فضلا عن أن ينال

ما طلب وإنما خرق الفارس مثل جهل الإنسان وقلة حكمته وكلال بصيرته وجماح

الفرس مثل غلبة الشهوة خصوصا شهوة البطن والفرج وعقر الكلب مثل غلبة الغضب

واستيلائه

نسأل الله حسن التوفيق بلطفه

Türkçe Tercüme

نهى النفس عن الهوى وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى -> Bu yoldan sapan kimsense durumu, Yüce Allah'ın hakkında şöyle buyurduğu kimse gibidir: "Nefsinin arzusunu ilah edinen ve Allah'ın bir bilgiye göre sapt

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.