KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان تأديب الله تعالى حبيبه وصفيه محمدا صلى الله عليه وسلم بالقرآن

Yüce Allah'ın sevgilisi ve seçkin kulu Muhammed'i (sallallahu aleyhi ve sellem) Kur'an ile terbiye etmesinin beyanı

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الضراعة والابتهال دائم السؤال من

الله تعالى أن يزينه بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق فكان يقول في دعائه

اللهم حسن خلقي وخلقي (1) ويقول اللهم جنبني منكرات الأخلاق (2) فاستجاب

الله تعالى دعاءه وفاء بقوله عز وجل {ادعوني أستجب لكم} فأنزل عليه القرآن

وأدبه به فكان خلقه القرآن

قال سعد بن هشام دخلت على عائشة رضي الله عنها وعن أبيها فسألتها عن

أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أما تقرأ القرآن قلت بلى قالت

كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن (3)

وإنما أدبه القرآن بمثل قوله تعالى {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن

الجاهلين} وقوله {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن

الفحشاء والمنكر والبغي} وقوله {واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور}

وقوله {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} وقوله {فاعف عنهم واصفح إن

الله يحب المحسنين} وقوله {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم}

وقوله {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم}

وقوله {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} وقوله

{اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا}

ولما كسرت رباعيته وشج يوم أحد فجعل الدم يسيل على وجهه وهو يمسح الدم

ويقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم (4) فأنزل

الله تعالى {ليس لك من الأمر شيء} تأديبا له على ذلك

وأمثال هذه التأديبات في القرآن لا تحصر وهو صلى الله عليه وسلم المقصود

الأول بالتأديب والتهذيب ثم منه يشرق النور على كافة الخلق فإنه أدب

بالقرآن وأدب الخلق به ولذلك قال صلى الله عليه وسلم بعثت لأتمم مكارم

الأخلاق (5) ثم رغب الخلق في محاسن الأخلاق بما أوردناه في كتاب رياضة

النفس وتهذيب الأخلاق فلا نعيده ثم لما أكمل الله تعالى خلقه أثنى عليه

فقال تعالى {وإنك لعلى خلق عظيم} فسبحانه ما أعظم شأنه وأتم امتنانه ثم

انظر إلى عميم لطفه وعظيم فضله كيف أعطى ثم أثني فهو الذي زينه بالخلق

الكريم ثم أضاف إليه ذلك فقال {وإنك لعلى خلق عظيم} ثم بين رسول الله صلى

الله عليه وسلم للخلق أن الله يحب مكارم الأخلاق ويبغض سفسافها (6) قال علي

رضي الله عنه يا عجبا لرجل مسلم يجيئه أخوه المسلم في حاجة فلا يرى نفسه

للخير أهلا فلو كان لا يرجو ثوابا ولا يخشى عقابا لقد كان ينبغي له أن

يسارع إلى مكارم الأخلاق فإنها مما تدل على سبيل النجاة

فقال له رجل أسمعته من رسول الله

صلى الله عليه وسلم فقال نعم وما هو خير منه لما أتى بسبايا طيء وقفت

جارية في السبي فقالت يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب

فإني بنت سيد قومي وإن أبي كان يحمي الذمار ويفك العاني ويشبع الجائع ويطعم

الطعام ويفشي السلام ولم يرد طالب حاجة قط أنا ابنة حاتم الطائي

فقال صلى الله عليه وسلم يا جارية هذه صفة المؤمنين حقا لو كان أبوك

مسلما لترحمنا عليه خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق وإن الله

يحب مكارم الأخلاق فقام أبو بردة بن نيار فقال يا رسول الله الله يحب مكارم

الأخلاق فقال والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة إلا حسن الأخلاق (1) وعن معاذ

بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله حف الإسلام بمكارم الأخلاق

ومحاسن الأعمال (2) ومن ذلك حسن المعاشرة وكرم الصنيعة ولين الجانب وبذل

المعروف وإطعام الطعام وإفشاء السلام وعيادة المريض المسلم برا كان أو

فاجرا وتشييع جنازة المسلم وحسن الجوار لمن جاورت مسلما كان أو كافرا

وتوقير ذي الشيبة المسلم وإجابة الطعام والدعاء عليه والعفو والإصلاح بين

الناس والجود والكرم والسماحة والابتداء بالسلام وكظم الغيظ والعفو عن

الناس واجتناب ما حرمه الإسلام من اللهو والباطل والغناء والمعازف كلها وكل

ذي وتر وكل ذي دخل والغلبة والكذب والبخل والشح والجفاء والمكر والخديعة

والنميمة وسوء ذات البين وقطيعة الأرحام وسوء الخلق والتكبر والفخر

والاختيال والاستطالة والبذخ والفحش والتفحش والحقد والحسد والطيرة والبغي

والعدوان والظلم

قال أنس رضي الله عنه

فلم يدع نصيحة جميلة إلا وقد دعانا إليها وأمرنا بها ولم يدع غشا أو قال

عيبا أو قال شينا إلا حذرناه ونهانا عنه (3) ويكفي من ذلك كله هذه الآية

{إن الله يأمر بالعدل والإحسان} الآية وقال معاذ أوصاني رسول الله صلى الله

عليه وسلم فقال يا معاذ أوصيك باتقاء الله وصدق الحديث والوفاء بالعهد

وأداء الأمانة وترك الخيانة وحفظ الجار ورحمة اليتيم ولين الكلام وبذل

السلام وحسن العمل وقصر الأمل ولزوم الإيمان والتفقه في القرآن وحب الآخرة

والجزع من الحساب وخفض الجناح وأنهاك أن تسب حكيما أو تكذب صادقا أو تطيع

آثما أو تعصي إماما عادلا أو تفسد أرضا وأوصيك باتقاء الله عند كل حجر وشجر

ومدر وأن تحدث لكل ذنب توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية (4) فهكذا أدب

عباد الله ودعاهم إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب

Türkçe Tercüme

Allah Teâlâ'nın, habîbi ve seçkin kulu Muhammed sallallahu aleyhi ve sellem'i Kur'an ile edeblendirmesinin açıklaması

Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem Allah Teâlâ'ya çokça yalvarıp yakarır, kendisini güzel edep ve yüce a

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.