KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الركن الرابع نفس الاحتساب (1/3)

Dördüncü Rükün: Hisbenin Kendisi (1/3)

وله درجات وآداب أما الدرجات فأولها التعرف ثم التعريف ثم النهي ثم الوعظ

والنصح ثم السب والتعنيف ثم التغيير باليد ثم التهديد بالضرب ثم إيقاع

الضرب وتحقيقه ثم شهر السلاح ثم الاستظهار فيه بالأعوان وجمع الجنود

أما الدرجة الأولى وهي التعرف ونعني طلب المعرفة بجريان المنكر وذلك منهى

عنه وهو التجسس الذي ذكرناه فلا ينبغي أن يسترق السمع على دار غيره ليسمع

صوت الأوتار ولا أن يستنشق ليدرك رائحة الخمر ولا أن يمس ما في ثوبه ليعرف

شكل المزمار ولا أن يستخبر من جيرانه ليخبروه بما يجري في داره

نعم لو أخبره عدلان ابتداء من غير استخبار بأن فلانا يشرب الخمر في داره

أو بأن في داره خمرا أعده للشرب فله إذ ذاك أن يدخل داره ولا يلزم

الاستئذان ويكون تخطى ملكه بالدخول للتوصل إلى دفع المنكر ككسر رأسه بالضرب

للمنع مهما احتاج إليه

وإن أخبره عدلان أو عدل واحد وبالجملة كل من تقبل روايته لا شهادته ففي

جواز الهجوم على داره بقولهم فيه نظر واحتمال والأولى أن يمتنع لأن له حقا

في أن لا يتخطى داره بغير إذنه ولا يسقط حق المسلم عما ثبت عليه حقه إلا

بشاهدين فهذا أولى ما يجعل مردا فيه وقد قيل إنه كان نقش خاتم لقمان الستر

لما عاينت أحسن من إذاعة ما ظننت

الدرجة الثانية التعريف فإن المنكر قد يقدم عليه المقدم بجهله وإذا عرف

أنه منكر تركه كالسوادي يصلي ولا يحسن الركوع والسجود فيعلم أن ذلك لجهله

بأن هذه ليست بصلاة ولو رضي بأن لا يكون مصليا لترك أصل الصلاة فيجب تعريفه

باللطف من غير عنف وذلك لأن ضمن التعريف نسبة إلى الجهل والحمق والتجهيل

إيذاء وقلما يرضى الإنسان بأن ينسب إلى الجهل بالأمور لا سيما بالشرع

ولذلك ترى الذي يغلب عليه الغضب كيف يغضب إذا نبه على الخطأ والجهل وكيف

يجتهد في مجاحدة الحق بعد معرفته خيفة من أن تنكشف عورة جهله والطباع أحرص

على ستر عورة الجهل منها على ستر العورة الحقيقية لأن الجهل قبح في صورة

النفس وسواد في وجهه وصاحبه ملوم عليه وقبح السوأتين يرجع إلى صورة البدن

والنفس أشرف من البدن وقبحها أشد من قبح البدن ثم هو غير ملوم عليه لأنه

خلقة لم يدخل تحت اختياره حصوله ولا في اختياره إزالته وتحسينه

والجهل قبح يمكن إزالته وتبديله بحسن العلم فلذلك يعظم تألم الإنسان

بظهور جهله ويعظم ابتهاجه في نفسه بعلمه

ثم لذته عند ظهور جمال علمه لغيره

وإذا كان التعريف كشفا للعورة مؤذيا للقلب فلا بد وأن يعالج دفع أذاه

بلطف الرفق فنقول له إن الإنسان لا يولد عالما ولقد كنا أيضا جاهلين بأمور

الصلاة فعلمنا العلماء ولعل قريتك خالية عن أهل العلم أو عالمها مقصر في

شرح الصلاة وإيضاحها إنما شرط الصلاة الطمأنينة في الركوع والسجود

وهكذا يتلطف به ليحصل التعريف من غير إيذاء فإن إيذاء المسلم حرام محذور

كما أن تقريره على المنكر محذور وليس من العقلاء من يغسل الدم بالدم أو

بالبول ومن اجتنب محذور السكوت على المنكر واستبدل عنه محذور الإيذاء

للمسلم مع الاستغناء عنه فقد غسل الدم بالبول علي بالتحقيق

وأما إذا وقفت على خطأ في غير أمر الدين فلا ينبغي أن ترده عليه فإنه

يستفيد منك علما ويصير لك عدوا إلا إذا علمت أنه يغتنم العلم وذلك عزيز جدا

الدرجة الثالثة النهي بالوعظ والنصح والتخويف بالله تعالى وذلك فيمن يقدم

على الأمر وهو عالم بكونه منكرا أو فيمن أصر عليه بعد أن عرف كونه منكرا

كالذي يواظب على الشرب أو على الظلم أو على اغتياب المسلمين أو ما يجري

مجراه فينبغي أن يوعظ ويخوف بالله تعالى وتورد عليه الأخبار الواردة

بالوعيد في ذلك وتحكى له سيرة السلف وعبادة المتقين وكل ذلك بشفقة ولطف من

غير عنف وغضب بل ينظر إليه نظر المترحم عليه ويرى إقدامه على المعصية مصيبة

على نفسه إذ المسلمون كنفس واحدة وههنا آفة عظيمة ينبغي أن يتوقاها فإنها

مهلكة وهي أن العالم يرى عند التعريف عز نفسه بالعلم وذل غيره بالجهل فربما

يقصد بالتعريف الإدلال وإظهار التمييز بشرف العلم وإذلال صاحبه بالنسبة إلى

خسة الجهل

فإن كان الباعث هذا فهذا المنكر أقبح في نفسه من المنكر الذي يعترض عليه

ومثال هذا المحتسب مثال من يخلص غيره من النار بإحراق نفسه وهو غاية في

الجهل

وهذه مذلة عظيمة وغائلة هائلة وغرور للشيطان يتدلى بحبله كل إنسان إلا من

عرفه الله عيوب نفسه وفتح بصيرته بنور هدايته فإن في الاحتكام على الغير

لذة للنفس عظيمة من وجهين أحدهما من جهة العلم والآخر من جهة دالة الاحتكام

والسلطنة

وذلك يرجع إلى الرياء وطلب الجاه وهو الشهوة الخفية الداعية إلى الشرك

الخفي وله محك ومعيار ينبغي أن يمتحن المحتسب به نفسه وهو أن يكون امتناع

ذلك الإنسان عن المنكر بنفسه أو باحتساب غيره أحب إليه من امتناعه باحتسابه

فإن كانت الحسبة شاقة عليه ثقيلة على نفسه وهو يود أن يكفى بغيره فليحتسب

فإن باعثه هو الدين وإن كان اتعاظ ذلك العاصي بوعظه وانزجاره بزجره أحب

إليه من اتعاظه بوعظ غيره فما هو إلا متبع هوى نفسه ومتوسل إلى إظهار جاه

نفسه بواسطة حسبته فليتق الله تعالى فيه وليحتسب أولا على نفسه

وعند هذا يقال له ما قيل لعيسى عليه السلام يا ابن مريم عظ نفسك فإن

اتعظت فعظ الناس وإلا فاستحي مني

وقيل لداود الطائي رحمه الله أرأيت رجلا دخل على هؤلاء الأمراء فأمرهم

بالمعروف ونهاهم عن المنكر فقال أخاف عليه السوط قال إنه يقوى عليه قال

أخاف عليه السيف قال إنه يقوى عليه قال أخاف عليه الداء الدفين وهو العجب

الدرجة الرابعة السب والتعنيف بالقول الغليظ الخشن وذلك يعدل إليه عند

Türkçe Tercüme

Dördüncü Rükün: İhtisabın Kendisi (1/3)

Bunun dereceleri ve edepleri vardır. Derecelere gelince; birincisi durumu öğrenmek (tearruf), sonra bildirmek (ta'rif), sonra nehyetmek (yasaklamak), sonra vaaz ve nasihat etmek, sonra sert konuşmak ve

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.