الركن الأول المحتسب (8/8)
Birinci Rükün: Hisbe Yapan (Muhtesib) (8/8)
وأما في غيبته بأنواع الغيبة فهذا لا يسقط الوجوب إذ ليس فيه إلا زوال
فضلات الجاه التي ليس إليها كبير حاجة
ولو تركت الحسبة بلوم لائم أو باغتياب فاسق أو شتمة وتعنيفه أو سقوط
المنزلة عن قلبه وقلب أمثاله لم يكن للحسبة وجوب أصلا إذ لا تنفك الحسبة
عنه إلا إذا كان المنكر هو الغيبة وعلم أنه لو أنكر لم يسكت عن المغتاب
ولكن أضافه إليه وأدخله معه في الغيبة فتحرم هذه الحسبة لأنها سبب زيادة
المعصية وإن علم أنه يترك تلك الغيبة ويقتصر على غيبته فلا تجب عليه الحسبة
لأن غيبته أيضا معصية في حق المغتاب ولكن يستحب له ذلك ليفدى عرض المذكور
بعرض نفسه على سبيل الإيثار
وقد دلت العمومات على تأكد وجوب الحسبة وعظم الخطر في السكوت عنها فلا
يقابله إلا ما عظم في الدين خطره والمال والنفس والمروءة قد ظهر في الشرع
خطرها فأما مزايا الجاه والحشمة ودرجات التجمل وطلب ثناء الخلق فكل ذلك لا
خطر له
وأما امتناعه لخوف شيء من هذه المكاره في حق أولاده وأقاربه فهو في حقه
دونه لأن تأذيه بأمر نفسه أشد من تأذيه بأمر غيره ومن وجه الدين هو فوقه
لأن له أن يسامح في حقوق نفسه وليس له المسامحة في حق غيره
فإذا ينبغي أن يمتنع فإنه إن كان ما يفوت من حقوقهم يفوت على طريق
المعصية كالضرب والنهب فليس له هذه الحسبة لأنه دفع منكر يفضى إلى منكر وإن
كان يفوت لا بطريق المعصية فهو إيذاء للمسلم أيضا وليس له ذلك إلا برضاهم
فإذا كان يؤدي ذلك إلى أذى قومه فليتركه وذلك كالزاهد الذي له أقارب
أغنياء فإنه لا يخاف على ماله إن احتسب على السلطان ولكنه يقصد أقاربه
انتقاما منه بواسطته فإذا كان يتعدى الأذى من حسبته إلى أقاربه وجيرانه
فليتركها فإن إيذاء المسلمين محذور كما أن السكوت على المنكر محذور
نعم إن كان لا ينالهم أذى في مال أو نفس ولكن ينالهم الأذى بالشتم والسب
فهذا فيه نظر ويختلف الأمر فيه بدرجات المنكرات في تفاحشها ودرجات الكلام
المحذور في نكايته في القلب وقدحه في العرض
فإن قيل فلو قصد الإنسان قطع طرف من نفسه وكان لا يمتنع عنه إلا بقتال
ربما يؤدي إلى قتله فهل يقاتل عليه فإن قلتم يقاتل فهو محال لأنه إهلاك نفس
خوفا من إهلاك طرف وفي إهلاك النفس إهلاك الطرف أيضا قلنا يمنعه عنه
ويقاتله إذ ليس غرضنا حفظ نفسه وطرفه بل الغرض حسم سبيل المنكر والمعصية
وقتله في الحسبة ليس بمعصية وقطع طرف نفسه معصية
وذلك كدفع الصائل على مال مسلم بما يأتي على قتله فإنه جائز لا على معنى
أنا نفدى درهما من مال مسلم بروح مسلم فإن ذلك محال ولكن قصده لأخذ مال
المسلمين معصية وقتله في الدفع عن المعصية ليس بمعصية وإنما المقصود دفع
المعاصي
فإن قيل فلو علمنا أنه لو خلا بنفسه لقطع طرف نفسه فينبغي أن نقتله في
الحال حسما لباب المعصية قلنا ذلك لا يعلم يقينا ولا يجوز سفك دمه بتوهم
معصية ولكنا إذا رأيناه في حال مباشرة القطع دفعناه فإن قاتلنا قاتلناه ولم
نبال بما يأتي على روحه
فإذا المعصية لها ثلاثة أحوال
إحداها أن تكون متصرمة فالعقوبة على ما تصرم منها حد أو تعزير وهو إلى
الولاة لا إلى الآحاد
الثانية أن تكون المعصية راهنة وصاحبها مباشر لها كلبسه الحرير وإمساكه
العود والخمر فإبطال هذه المعصية واجب بكل ما يمكن ما لم تؤد إلى معصية
أفحش منها أو مثلها وذلك يثبت للآحاد والرعية
الثالثة أن يكون المنكر متوقعا كالذي يستعد بكنس المجلس وتزيينه وجمع
الرياحين لشرب الخمر وبعده لم يحضر الخمر فهذا مشكوك فيه إذ ربما يعوق عنه
عائق فلا يثبت للآحاد سلطنة على العازم على الشرب إلا بطريق الوعظ والنصح
فأما بالتعنيف والضرب فلا يجوز للآحاد ولا للسلطان إلا إذا كانت تلك
المعصية علمت منه بالعادة المستمرة وقد أقدم على السبب المؤدي إليها ولم
يبق لحصول المعصية إلا ما ليس له فيه إلا الانتظار وذلك كوقوف الأحداث على
أبواب حمامات النساء للنظر إليهن عند الدخول والخروج فإنهم وإن لم يضيقوا
الطريق لسعته فتجوز الحسبة عليهم بإقامتهم من الموضع ومنعهم عن الوقوف
بالتعنيف والضرب وكان تحقيق هذا إذا بحث عنه يرجع إلى أن هذا الوقوف في
نفسه معصية وإن كان مقصد العاصي وراءه كما أن الخلوة بالأجنبية في نفسها
معصية لأنها مظنة وقوع المعصية وتحصيل مظنة المعصية معصية ونعني بالمظنة ما
يتعرض الإنسان به لوقوع المعصية غالبا بحيث لا يقدر على الإنكفاف عنها فإذا
هو على التحقيق حسبة على معصية راهنة لا على معصية منتظرة
Türkçe Tercüme
أيا
(Eğer denilirse ki: Bir insan kendi bir organını kesmeye niyetlense ve belki de öldürülmesine yol açacak bir savaş/mücadele olmadan bundan vazgeçirilemese, onunla savaşılır mı? Eğer 'savaşılır' derseniz, bu imkânsızdır; çünkü bir organın helak
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.