KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الركن الأول المحتسب (1/8)

Birinci Rükün: Muhtesib (1/8)

وله شروط وهو أن يكون مكلفا مسلما قادرا فيخرج منه المجنون والصبي

والكافر والعاجز ويدخل فيه آحاد الرعايا وإن لم يكونوا مأذونين ويدخل فيه

الفاسق والرقيق والمرأة

فلنذكر وجه اشتراط ما اشترطناه ووجه إطراح ما أطرحناه

أما الشرط الأول وهو التكليف فلا يخفى وجه اشتراطه فإن غير المكلف لا

يلزمه أمر وما ذكرناه أردنا به شرط الوجوب فأما إمكان الفعل وجوازه فلا

يستدعي إلا العقل حتى إن الصبي المراهق للبلوغ المميز وإن لم يكن مكلفا فله

إنكار المنكر وله أن يريق الخمر ويكسر الملاهي وإذا فعل ذلك نال به ثوابا

ولم يكن لأحد منعه من حيث إنه ليس بمكلف

فإن هذه قربة وهو من أهلها كالصلاة والإمامة وسائر القربات وليس حكمه حكم

الولايات حتى يشترط فيه التكليف ولذلك اثبتناه للعبد وآحاد الرعية

نعم في المنع بالفعل وإبطال المنكر نوع ولاية وسلطنة ولكنها تستفاد بمجرد

الإيمان كقتل المشرك وإبطال أسبابه وسلب أسلحته

فإن للصبي أن يفعل ذلك حيث لا يستضر به فالمنع من الفسق كالمنع من الكفر

وأما الشرط الثاني وهو الإيمان فلا يخفى وجه اشتراطه لأن هذا نصرة للدين

فكيف يكون من أهله من هو جاحد لاصل الدين وعدو له

وأما الشرط الثالث وهو العدالة فقد اعتبرها قوم وقالوا ليس للفاسق أن

يحتسب وربما استدلوا فيه بالنكير الوارد على من يأمر بما لا يفعله مثل قوله

تعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وقوله تعالى كبر مقتا عند الله أن

تقولوا ما لا تفعلون وبما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال

مررت ليلة أسري بي بقوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت من أنتم فقالوا

كنا نأمر بالخير ولا نأتيه وننهى عن الشر وناتيه (1)

وبما روي أن الله تعالى أوحى إلى عيسى صلى الله عليه وسلم عظ نفسك فإن

اتعظت فعظ الناس وإلا فاستحي مني

وربما استدلوا من طريق القياس بأن هداية الغير فرع للاهتداء وكذلك تقويم

الغير فرع للاستقامة والإصلاح زكاة عن نصاب الصلاح فمن ليس بصالح في نفسه

فكيف يصلح غيره ومتى يستقيم الظل والعود اعوج وكل ما ذكروه خيالات وإنما

الحق أن للفاسق أن يحتسب وبرهانه هو أن نقول هل يشترط في الاحتساب أن يكون

متعاطيه معصوما عن المعاصي كلها فإن شرط ذلك فهو خرق للإجماع ثم حسم لباب

الاحتساب إذ لا عصمة للصحابة فضلا عمن دونهم والأنبياء عليهم السلام قد

اختلف في عصمتهم عن الخطايا

والقرآن العزيز دال على نسبة آدم عليه السلام إلى المعصية وكذا جماعة من

الأنبياء ولهذا قال سعيد بن

جبير إن لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر إلا من لا يكون فيه شيء لم

يأمر أحد بشيء فأعجب مالكا ذلك من سعيد بن جبير

وإن زعموا أن ذلك لا يشترط عن الصغائر حتى يجوز للابس الحرير أن يمنع من

الزنا وشرب الخمر فنقول

وهل لشارب الخمر أن يغزو الكفار ويحتسب عليهم بالمنع من الكفر فإن قالوا

لا خرقوا الإجماع إذ جنود المسلمين لم تزل مشتملة على البر والفاجر وشارب

الخمر وظالم الأيتام ولم يمنعوا من الغزو لا في عصر رسول الله صلى الله

عليه وسلم ولا بعده

فإن قالوا نعم فنقول شارب الخمر هل له المنع من القتل أم لا فإن قالوا لا

قلنا

فما الفرق بينه وبين لابس الحرير إذ جاز له المنع من الخمر والقتل كبيرة

بالنسبة إلى الشرب كالشرب بالنسبة إلى لبس الحرير فلا فرق

وإن قالوا نعم وفصلوا الأمر فيه بأن كل مقدم على شيء فلا يمنع عن مثله

ولا عما دونه وإنما يمنع عما فوقه فهذا تحكم فإنه كما لا يبعد أن يمنع

الشارب من الزنا والقتل فمن أين يبعد أن يمنع الزاني من الشرب بل من أين

يبعد أن يشرب ويمنع غلمانه وخدمه من الشرب ويقول يجب على الانتهاء والنهي

فمن أين يلزمني من العصيان بأحدهما أن أعصي الله تعالى بالثاني وإذا كان

النهي واجبا علي فمن أين يسقط وجوبه بإقدامي إذ يستحيل أن يقال يجب النهي

عن شرب الخمر عليه ما لم يشرب فإذا شرب سقط النهي

فإن قيل فيلزم على هذا أن يقول القائل الواجب على الوضوء والصلاة فأنا

أتوضأ وإن لم أصل وأتسحر وإن لم أصم لأن المستحب لي السحور والصوم جميعا

ولكن يقال أحدهما مرتب على الآخر فكذلك تقويم الغير مرتب على تقويمه بنفسه

فليبدأ نفسه ثم بمن يعول

والجواب أن التسحر يراد للصوم ولولا الصوم لما كان التسحر مستحبا وما

يراد لغيره لا ينفك عن ذلك الغير وإصلاح الغير لا يراد لإصلاح النفس ولا

إصلاح النفس لإصلاح الغير فالقول بترتب أحدهما على الآخر تحكم

وأما الوضوء والصلاة فهو لازم فلا جرم أن من توضأ ولم يصل كان مؤديا أمر

الوضوء وكان عقابه أقل من عقاب من ترك الصلاة والوضوء جميعا فليكن من ترك

النهي والانتهاء أكثر عقابا ممن نهى ولم ينته كيف والوضوء شرط لا يراد

لنفسه بل للصلاة فلا حكم له دون الصلاة

وأما الحسبة فليست شرطا في الانتهاء والائتمار فلا مشابهة بينهما

فإن قيل فيلزم على هذا أن يقال إذا زنى الرجل بامرأة وهي مكرهة مستورة

الوجه فكشفت وجهها باختيارها فأخذ الرجل يحتسب في أثناء الزنا ويقول أنت

مكرهة في الزنا ومختارة في كشف الوجه لغير محرم وها أنا غير محرم لك فاسترى

وجهك فهذا احتساب شنيع يستنكره قلب كل عاقل ويستشنعه كل طبع سليم فالجواب

أن الحق قد يكون شنيعا وأن الباطل قد يكون مستحسنا بالطباع والمتبع الدليل

دون نفرة الأوهام والخيالات فإنا نقول قوله لها في تلك الحالة لا تكشفي

وجهك واجب أو مباح أو حرام فإن قلتم إنه واجب فهو الغرض لأن الكشف معصية

والنهي عن المعصية حق

وإن قلتم إنه مباح فإذن له أن يقول ما هو مباح فما معنى قولكم ليس للفاسق

Türkçe Tercüme

Birinci Rükün: Muhtesib

Onun şartları vardır; bunlar mükellef, Müslüman ve gücü yeten (kadir) olmasıdır. Buna göre mecnun (akıl hastası), çocuk, kâfir ve aciz kimseler dışarıda kalır. Yetkili kılınmamış olsalar bile halktan her bir bire

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.