KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

المقام الثالث من السماع (2/3)

Semâ Hakkında Üçüncü Makam (2/3)

ذلك فقال {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن

كل شيء} إشارة إلى أن القلب مضطرب جائل في الملكوت والجوارح متأدبة في

الظاهر ساكنة

وقال أبو الحسن محمد بن أحمد وكان بالبصرة صحبت سهل بن عبد الله ستين سنة

فما رأيته تغير عند شيء كان يسمعه من الذكر أو القرآن فلما كان في آخر عمره

قرأ رجل بين يديه {فاليوم لا يؤخذ منكم فدية} الآية فرأيته قد ارتعد وكاد

يسقط فلما عاد إلى حاله سألته عن ذلك فقال نعم يا حبيبي قد ضعفنا

وكذلك سمع مرة قوله تعالى {الملك يومئذ الحق للرحمن} فاضطرب فسأله ابن

سالم وكان من أصحابه فقال قد ضعفت فقيل له فإن كان هذا من مضعف فما قوة

الحال فقال أن لا يرد عليه وارد إلا وهو يلتقيه بقوة حاله فلا تغيره

الواردات وإن كانت قوية

وسبب القدرة على ضبط الظاهر مع وجود الوجد استواء الأحوال بملازمة الشهود

كما حكي عن سهل رحمه الله تعالى أنه قال حالتي قبل الصلاة وبعدها واحدة

لأنه كان مراعيا للقلب حاضر الذكر مع الله تعالى في كل حال

فكذلك يكون قبل السماع وبعده إذ يكون وجده دائما وعطشه متصلا وشربه

مستمرا بحيث لا يؤثر السماع في زيادته

كما روى أن ممشاد الدينوري أشرف على جماعة فيهم قوال فسكنوا فقال ارجعوا

إلى ما كنتم فيه فلو جمعت ملاهي الدنيا في أذني ما شغل همي ولا شفي بعض ما

بي

وقال الجنيد رحمه الله تعالى لا يضر نقصان الوجد مع فضل العلم

وفضل العلم أتم من فضل الوجد

فإن قلت فمثل هذا لم يحضر السماع فاعلم أن من هؤلاء من ترك السماع في

كبره وكان لا يحضر إلا نادرا لمساعدة أخ من الإخوان وإدخالا للسرور على

قلبه وربما حضر ليعرف القوم كمال قوته فيعلمون أنه ليس الكمال بالوجد

الظاهر فيتعلمون منه ضبط الظاهر عن التكلف وإن لم يقدروا على الإقتداء به

في صيرورته طبعا

لهم

وإن اتفق حضورهم مع غير أبناء جنسهم فيكونون معهم بأبدانهم نائين عنهم

بقلوبهم وبواطنهم

كما يجلسون من غير سماع مع غير جنسهم بأسباب عارضة تقتضي الجلوس معهم

وبعضهم نقل عنه ترك السماع ويظن أنه كان سبب تركه استغناءه عن السماع بما

ذكرناه

وبعضهم كان من الزهاد ولم يكن له حظ روحاني في السماع ولا كان من أهل

اللهو فتركه لئلا يكون مشغولا بما لا يعنيه

وبعضهم تركه لفقد الإخوان

قيل لبعضهم لم لا تسمع فقال ممن ومع من

الأدب الرابع أن لا يقوم ولا يرفع صوته بالبكاء وهو يقدر على ضبط نفسه

ولكن إن رقص أو تباكى فهو مباح إذا لم يقصد به المراءاة لأن التباكي

استجلاب للحزن والرقص سبب في تحريك السرور والنشاط

فكل سرور مباح فيجوز تحريكه

ولو كان ذلك حراما لما نظرت عائشة رضي الله عنها إلى الحبشة مع رسول الله

صلى الله عليه وسلم وهم يزفنون (1)

هذا لفظ عائشة رضي الله عنها في بعض الروايات

وقد روي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أنهم حجلوا لما ورد عليهم

سرور أوجب ذلك وذلك في قصة ابنة حمزة لما اختصم فيها علي بن أبي طالب وأخوه

جعفر وزيد بن حارثة رضي الله عنهم فتشاحوا في تربيتها فقال صلى الله عليه

وسلم لعلي أنت مني وأنا منك فحجل علي وقال لجعفر أشبهت خلقي وخلقي فحجل

وراء حجل علي وقال لزيد أنت أخونا ومولانا فحجل زيد وراء حجل جعفر ثم قال

صلى الله عليه وسلم هي لجعفر لأن خالتها تحته والخالة والدة (2)

وفي رواية أنه قال لعائشة رضي الله عنها أتحبين أن تنظري إلى زفن الحبشة

والزفن والحجل هو الرقص

وذلك يكون لفرح أو شوق فحكمه حكم مهيجه إن كان فرحه محمودا والرقص يزيده

ويؤكده فهو محمود وإن كان مباحا فهو مباح وإن كان مذموما فهو مذموم

نعم لا يليق اعتياد ذلك بمناصب الأكابر وأهل القدوة لأنه في الأكثر يكون

عن لهو ولعب وماله صورة اللعب واللهو في أعين الناس فينبغي أن يجتنبه

المقتدي به لئلا يصغر في أعين الناس فيترك الإقتداء به

وأما تمزيق الثياب فلا رخصة فيه إلا عند خروج الأمر عن الاختيار ولا يبعد

أن يغلب الوجد بحيث يمزق ثوبه وهو لا يدري لغلبة سكر الوجد عليه أو يدري

ولكن يكون كالمضطر الذي لا يقدر على ضبط نفسه وتكون صورته صورة المكره إذ

يكون له في الحركة أو التمزيق متنفس فيضطر إليه اضطرار المريض إلى الأنين

ولو كلف الصبر عنه لم يقدر عليه مع أنه فعل اختياري فليس كل فعل حصوله

بالإرادة يقدر الإنسان على تركه فالتنفس فعل يحصل بالإرادة ولو كلف الإنسان

أن يمسك النفس ساعة لاضطر من باطنه إلى أن يختار التنفس

فكذلك الزعقة وتمزيق الثياب قد يكون كذلك فهذا لا يوصف بالتحريم

فقد ذكر عند السري حديث الوجد الحاد الغالب فقال نعم يضرب وجهه بالسيف

وهو لا يدري فروجع فيه واستبعد أن ينتهي إلى هذا الحد فأصر عليه ولم يرجع

ومعناه أنه في بعض الأحوال قد ينتهي إلى هذا الحد في بعض الأشخاص

فإن قلت فما تقول في تمزيق الصوفية الثياب الجديدة بعد سكون الوجد

والفراغ من السماع فإنهم يمزقونها قطعا صغارا ويفرقونها على القوم ويسمونها

الخرقة فاعلم أن ذلك مباح إذا قطع قطعا مربعة تصلح لترقيع الثياب والسجادات

فإن الكرباس يمزق حتى يخاط منه القميص ولا يكون ذلك تضييعا لأنه تمزيق

لغرض

وكذلك ترقيع الثياب لا يمكن إلا بالقطع الصغار وذلك مقصود والتفرقة على

الجميع ليعم ذلك الخير مقصود مباح

ولكل

مالك أن يقطع كرباسه مائة قطعة ويعطيها لمائة مسكين ولكن ينبغي أن تكون

القطع بحيث يمكن أن ينتفع بها في الرقاع

وإنما منعنا في السماع التمزيق المفسد للثوب الذي يهلك بعضه بحيث لا يبقى

منتفعا به فهو تضييع محض لا يجوز بالاختيار

الأدب الخامس موافقه القوم في القيام إذا قام واحد منهم في وجد صادق من

Türkçe Tercüme

ştir ve terke sebep olarak bahsettiğimiz hususlar nedeniyle semaya ihtiyaç duymamaları zannedilmektedir.

* *Paragraph 11:*

وبعضهم كان من الزهاد ولم يكن له حظ روحاني في السماع ولا كان من أهل اللهو فتركه لئلا يكون مشغولا بما لا يعنيه

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.