الفصل الثاني في آداب المسافر من أول نهوضه إلى آخر رجوعه وهي أحد عشر آدبا (1/4)
İkinci fasıl: yolcunun kalkışından dönüşüne kadar uyacağı, on bir âdâbtan ibaret olan âdâbı hakkında (1/4)
الأول أن يبدأ برد المظالم وقضاء الديون وإعداد النفقة لمن تلزمه نفقته
وبرد الودائع إن كانت عنده ولا يأخذ لزاده إلا الحلال الطيب وليأخذ قدرا
يوسع به على رفقائه
قال ابن عمر رضي الله عنهما من كرم الرجل طيب زاده في سفره
ولا بد في السفر من طيب الكلام وإطعام الطعام وإظهار مكارم الأخلاق في
السفر فإنه يخرج خبايا الباطن
ومن صلح لصحبة السفر صلح لصحبة الحضر وقد يصلح في الحضر من لا يصلح في
السفر
ولذلك
قيل إذا أثنى على الرجل معاملوه في الحضر ورفقاؤه في السفر فلا تشكوا في
صلاحه
والسفر من أسباب الضجر ومن أحسن خلقه في الضجر فهو الحسن الخلق وإلا فعند
مساعدة الأمور على وفق الغرض قلما يظهر سوء الخلق
وقد قيل ثلاثة لا يلامون على الضجر الصائم والمريض والمسافر وتمام حسن
خلق المسافر الإحسان الى المكاري ومعاونة الرفقة بكل ممكن والرفق بكل منقطع
بأن لا يجاوزه إلا بالإعانة بمركوب أو زاد أو توقف لأجله
وتمام ذلك مع الرفقاء بمزاح ومطايبة في بعض الأوقات من غير فحش ولا معصية
ليكون ذلك شفاء لضجر السفر ومشاقه
الثاني أن يختار رفيقا فلا يخرج وحده فالرفيق ثم الطريق
وليكن رفيقه ممن يعينه على الدين فيذكره إذا نسي ويعينه ويساعده إذا ذكر
فإن المرء على دين خليله ولا يعرف الرجل إلا برفيقه
وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن أن يسافر الرجل وحده (1)
وقال الثلاثة نفر (2)
وقال أيضا إذا كنتم ثلاثة في السفر فأمروا أحدكم (3)
وكانوا يفعلون ذلك ويقولون هذا أميرنا أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم
(4)
وليؤمروا أحسنهم أخلاقا وأرفقهم بالأصحاب وأسرعهم إلى الإيثار وطلب
الموافقة
وإنما يحتاج إلى الأمير لأن الآراء تختلف في تعيين المنازل والطرق ومصالح
السفر ولا نظام إلا في الوحدة ولا فساد إلا في الكثرة
وإنما انتظم أمر العالم لأن مدبر الكل واحد {لو كان فيهما آلهة إلا الله
لفسدتا} ومهما كان المدبر واحدا انتظم أمر التدبير
وإذا كثر المدبرون فسدت الأمور في الحضر والسفر إلا أن مواطن الإقامة لا
تخلو عن أمير عام كأمير البلد
وأمير خاص كرب الدار
وأما السفر فلا يتعين له أمير إلا بالتأمير
فلهذا وجب التأمير ليجتمع شتات الآراء
ثم على الأمير أن لا ينظر إلا لمصلحة القوم وأن يجعل نفسه وقاية لهم كما
نقل عن عبد الله المروزي أنه صحبه أبو على الرباطي فقال على أن تكون أنت
الأمير أو أنا فقال بل أنت فلم يزل يحمل الزاد لنفسه ولأبي علي على ظهره
فأمطرت السماء ذات ليلة فقام عبد الله طول الليل على رأس رفيقه وفي يده كسا
يمنع عنه المطر فكلما قال له عبد الله لا تفعل يقول ألم تقل إن الإمارة
مسلمة لي فلا تتحكم علي ولا ترجع عن قولك حتى قال أبو علي وددت أني مت ولم
أقل له أنت الأمير فهكذا ينبغي أن يكون الأمير
وقد قال صلى الله عليه وسلم خير الأصحاب أربعة (5)
وتخصيص الأربعة من بين سائر الأعداد لا بد أن يكون له فائدة والذي ينقدح
فيه أن المسافر لا يخلو عن رجل يحتاج الى حفظه وعن حاجة يحتاج الى التردد
فيها ولو كانوا ثلاثة لكان المتردد في الحاجة واحدا فيبقى في السفر بلا
رفيق فلا يخلو عن خطر وعن ضيق قلب لفقد أنس الرفيق ولو تردد في الحاجة
اثنان لكان الحافظ للرحل واحدا فلا يخلو أيضا عن الخطر وعن ضيق الصدر
فإذن ما دون الأربعة لا يفي بالمقصود وما فوق الأربعة يزيد فلا تجمعهم
رابطة واحدة فلا ينعقد بينهم الترافق لأن الخامس زيادة بعد الحاجة ومن
يستغني عنه لا تنصرف الهمة اليه فلا تتم المرافقة معه
نعم في كثرة الرفقاء فائدة للأمن من المخاوف
ولكن الأربعة خير للرفاقة الخاصة لا للرفاقة العامة
وكم من رفيق في الطريق عند كثرة الرفاق لا يكلم ولا يخالط الى آخر الطريق
للاستغناء عنه
الثالث أن يودع رفقاء الحضر والأهل والأصدقاء وليدع عند الوداع بدعاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال بعضهم صحبت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من مكة الى المدينة حرسها
الله فلما أردت أن افارقه شيعني وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول قال لقمان إن الله تعالى إذا استودع شيئا حفظه وإني أستودع الله دينك
وأمانتك وخواتيم عملك (1)
وروى زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أراد
أحدكم سفرا فليودع أخوانه فإن الله تعالى جاعل له في دعائهم البركة (2)
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
إذا ودع رجلا قال زودك الله التقوى وغفر ذنبك ووجهك الى الخير حيث توجهت
(3)
فهذا دعاء المقيم للمودع
وقال موسى بن وردان أتيت أبا هريرة رضي الله عنه أودعه لسفر أردته
فقال ألا أعلمك يا ابن أخي شيئا علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند
الوداع فقلت بلى قال قل أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه (4)
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
إني أريد سفرا فأوصني فقال له في حفظ الله وفي كنفه زودك الله التقوى وغفر
ذنبك ووجهك للخير حيث كنت أو أينما كنت (5)
شك فيه الراوي
وينبغي إذا استودع الله تعالى ما يخلفه أن يستودع الجمع ولا يخصص
فقد روي أن عمر رضي الله عنه كان يعطي الناس عطاياهم إذ جاءه رجل معه ابن
له فقال له عمر ما رأيت أشبه بأحد من هذا بك فقال له الرجل أحدثك عنه يا
أمير المؤمنين بأمر إني أردت أن أخرج الى سفر وأمه حامل به فقالت تخرج
وتدعني على هذه الحالة فقلت أستودع الله ما في بطنك فخرجت ثم قدمت فإذا هي
قد ماتت فجلسنا نتحدث فإذا نار على قبرها فقلت للقوم ما هذه النار فقالوا
Türkçe Tercüme
ca ortaya çıkar.
*Paragraph 18:*
وإنما انتظم أمر العالم لأن مدبر الكل واحد {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} ومهما كان المدبر واحدا انتظم أمر التدبير
Âlemin düzeni, her şeyin müdebbirinin (yöneticisinin)
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.