الحق الرابع على اللسان بالنطق (2/2)
Dördüncü hak: Dilde konuşmakla (2/2)
أي يرى منه ما لا يرى من نفسه فيستفيد المرء بأخيه معرفة عيوب نفسه ولو
انفرد لم يستفد كما يستفيد بالمرآة الوقوف على عيوب صورته الظاهرة
وقال الشافعي رضي الله عنه من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه ومن وعظه
علانية فقد فضحه وشانه
وقيل لمسعر أتحب من يخبرك بعيوبك فقال إن نصحني فيما بيني وبينه فنعم وإن
قرعني بين الملأ فلا
وقد صدق فإن النصح على الملأ فضيحة والله تعالى يعاتب المؤمن يوم القيامة
تحت كنفه في ظل ستره فيوقفه على ذنوبه سرا وقد يدفع كتاب عمله مختوما إلى
الملائكة الذين يحفون به إلى الجنة فإذا قاربوا باب الجنة أعطوه الكتاب
مختوما ليقرأه وأما أهل المقت فينادون على رءوس الأشهاد وتستنطق جوارحهم
بفضائحهم فيزدادون بذلك خزيا وافتضاحا ونعوذ بالله من الخزي يوم العرض
الأكبر
فالفرق بين التوبيخ والنصيحة بالإسرار والإعلان كما أن الفرق بين
المداراة والمداهنة بالغرض الباعث على الإغضاء
فإن أغضيت لسلامة دينك ولما ترى من إصلاح أخيك بالإغضاء فأنت مدار وإن
أغضيت لحظ نفسك واجتلاب شهواتك وسلامة جاهك فأنت مداهن
وقال ذو النون لا تصحب مع الله إلا بالموافقة ولا مع الخلق إلا بالمناصحة
ولا مع النفس إلا بالمخالفة ولا مع الشيطان إلا بالعداوة
فإن قلت فإذا كان في النصح ذكر العيوب ففيه إيحاش القلب فكيف يكون ذلك من
حق الأخوة فاعلم أن الإيحاش إنما يحصل بذكر عيب يعلمه أخوك من نفسه فأما
تنبيهه على ما لا يعمله فهو عين الشفقة وهو استمالة القلوب أعني قلوب
العقلاء وأما الحمقى فلا يلتفت إليهم فإن من ينبهك على فعل مذموم تعاطيته
أو صفة مذمومة اتصفت بها لتزكي نفسك عنها كان كمن ينبهك على حية أو عقرب
تحت ذيلك وقد همت بإهلاكك فإن كنت تكره ذلك فما أشد حمقك والصفات الذميمة
عقارب وحيات وهي في الآخرة مهلكات فإنها تلذغ القلوب والأرواح وألمها أشد
مما يلدغ الظواهر والأجساد وهي مخلوقة من نار الله الموقدة ولذلك كان عمر
رضي الله عنه
يستهدي ذلك من إخوانه ويقول رحم الله امرأ أهدى إلى أخيه عيوبه ولذلك قال
عمر لسلمان وقد قدم عليه ما الذي بلغك عني مما تكره فاستعفى فألح عليه فقال
بلغني أن لك حلتين تلبس إحداهما بالنهار والأخرى بالليل وبلغني أنك تجمع
بين إدامين على مائدة واحدة فقال عمر رضي الله عنه أما هذان فقد كفيتهما
فهل بلغك غيرهما فقال لا
وكتب حذيفة المرعشي إلى يوسف بن أسباط بلغني أنك بعت دينك بحبتين وقفت
على صاحب لبن فقلت بكم هذا فقال بسدس فقلت له لا بثمن فقال هو لك وكان
يعرفك
اكشف عن رأسك قناع الغافلين وانتبه عن رقدة الموتى واعلم أن من قرأ
القرآن ولم يستغن وآثر الدنيا لم آمن أن يكون بآيات الله من المستهزئين وقد
وصف الله تعالى الكاذبين ببعضهم للناصحين إذ قال {ولكن لا تحبون الناصحين}
وهذا في عيب هو غافل عنه فأما ما علمت أنه يعلمه من نفسه فإنما هو مقهور
عليه من طبعه فلا ينبغي أن يكشف فيه ستره إن كان يخفيه وإن كان يظهره فلا
بد من التلطف في النصح بالتعريض مرة وبالتصريح أخرى إلى حد لا يؤدي إلى
الإيحاش فإن علمت أن النصح غير مؤثر فيه وأنه مضطر من طبعه إلى الإصرار
عليه فالسكوت عنه أولى وهذا كله فيما يتعلق بمصالح أخيك في دينه أو دنياه
أما ما يتعلق بتقصيره في حقك فالواجب فيه الاحتمال والعفو والصفح والتعامي
عنه والتعرض لذلك ليس من النصح في شيء نعم إن كان بحيث يؤدي استمراره عليه
إلى القطيعة فالعتاب في السر خير من القطيعة والتعريض به خير من التصريح
والمكاتبة خير من المشافهة والاحتمال خير من الكل إذ ينبغي أن يكون قصدك من
أخيك إصلاح نفسك بمراعاتك إياه وقيامك بحقه واحتمالك تقصيره لا الاستعانة
به والاسترفاق منه
قال أبو بكر الكتاني صحبني رجل وكان على قلبي ثقيلا فوهبت له يوما شيئا
على أن يزول ما في قلبي فلم يزل فأخذت بيده يوما إلى البيت وقلت له ضع رجلك
على خدي فأبى فقلت لا بد ففعل فزال ذلك من قلبي
وقال أبو علي الرباطي صحبت عبد الله الرازي وكان يدخل البادية فقال على
أن تكون أنت الأمير أو أنا فقلت بل أنت فقال وعليك الطاعة فقلت نعم فأخذ
مخلاة ووضع فيها الزاد وحملها على ظهره فإذا قلت له أعطني قال ألست قلت أنت
الأمير فعليك الطاعة فأخذنا المطر ليلة فوقف على رأسي إلى الصباح وعليه
كساء وأنا جالس يمنع عني المطر فكنت أقول مع نفسي ليتني مت ولم أقل أنت
الأمير
Türkçe Tercüme
Dille ilgili dördüncü hak (konuşmakla alakalı olan) (2/2):
Yani kişi, kardeşinde kendisinde göremediği şeyleri görür; böylece insan, din kardeşi vasıtasıyla kendi kusurlarını öğrenme imkânı bulur. Tek başına kalsaydı, aynaya bakıp dış görünüşünd
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.