KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

الباب السادس فيما يحل من مخالطة السلاطين الظلمة وما يحرم وحكم غشيان مجالسهم والدخول عليهم والإكرام لهم (3/7)

Altıncı Bab: Zalim sultanlarla ilişki kurmanın helal ve haram olan yönleri, meclislerine girmenin ve huzurlarına çıkmanın, onlara saygı göstermenin hükmü hakkında (3/7)

ولكن الأولى أن لا يقوم إن كان معه في خلوة ليظهر له بذلك عز الدين

وحقارة الظلم ويظهر غضبه للدين وإعراضه عمن أعرض عن الله فأعرض الله تعالى

عنه

وإن كان الداخل عليه في جمع فمراعاة حشمة أرباب الولايات فيما بين

الرعايا مهم فلا بأس بالقيام على هذه النية

وإن علم أن ذلك لا يورث فسادا في الرعية ولا يناله أذى من غضبه فترك

الإكرام بالقيام أولى ثم يجب عليه بعد أن وقع اللقاء أن ينصحه فإن كان قارف

ما لا يعرف تحريمه وهو يتوقع أن يتركه إذا عرف فليعرفه فذلك واجب

وأما ذكر تحريم ما يعلم تحريمه من السرف والظلم فلا فائدة فيه بل عليه أن

يخوفه فيما يرتكبه من المعاصي مهما ظن أن التخويف يؤثر فيه

وعليه أن يرشده إلى طريق المصلحة إن كان يعرف طريقا على وفق الشرع بحيث

يحصل بها غرض الظالم من غير معصية ليصده بذلك عن الوصول إلى غرضه بالظلم

فإذا يجب عليه التعريف في محل جهله والتخويف فيما هو مستجرئ عليه

والإرشاد إلى ما هو غافل عنه مما يغنيه عن الظلم فهذه ثلاثة أمور تلزمه إذا

توقع للكلام فيه أثرا وذلك أيضا لازم على كل من اتفق له دخول على السلطان

بعذر أو بغير عذر

وعن محمد بن صالح قال كنت عند حماد بن سلمة وإذا ليس في البيت إلا حصير

وهو جالس عليه ومصحف يقرأ فيه وجراب فيه علمه ومطهرة يتوضأ منها فبينا أنا

عنده إذ دق داق الباب فإذا هو محمد بن سليمان فأذن له فدخل وجلس بين يديه

ثم قال له مالى إذا رأيتك امتلأت منك رعبا قال حماد لأنه قال عليه السلام

إن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شيء وإن أراد أن يكنز به الكنوز

هاب من كل شيء (3)

ثم عرض عليه أربعين ألف درهم وقال تأخذها وتستعين بها قال ارددها على من

ظلمته بها

قال والله ما أعطيتك إلا مما ورثته قال لا حاجة لي بها فتأخذها فتقسمها

قال لعلي إن عدلت في قسمتها أخاف أن يقول بعض من لم يرزق منها إنه لم يعدل

في قسمتها فيأثم فازوها عني

الحالة الثالثة أن يعتزلهم فلا يراهم ولا يرونه وهو الواجب إذ لا سلامة

إلا فيه فعليه أن يعتقد بغضهم على ظلمهم ولا يحب بقاءهم ولا يثني عليهم ولا

يستخبر عن أحوالهم ولا يتقرب إلى المتصلين بهم ولا يتأسف على ما يفوت بسبب

مفارقتهم وذلك إذا خطر بباله أمرهم وإن غفل عنهم فهو الأحسن

وإذا خطر بباله تنعمهم فليذكر ما قاله حاتم الأصم إنما بيني وبين الملوك

يوم واحد فأما أمس فلا يجدون لذته وإني وإياهم في غد لعلى وجل وإنما هو

اليوم وما عسى أن يكون في اليوم وما قاله أبو الدرداء إذ قال أهل الأموال

يأكلون ونأكل ويشربون ونشرب ويلبسون ونلبس ولهم فضول أموال ينظرون إليها

وننظر معهم إليها وعليهم حسابها ونحن منها براء

وكل من أحاط علمه بظلم ظالم ومعصية عاص فينبغي أن يحط ذلك من درجته في

قلبه

فهذا واجب عليه لأن من صدر منه ما يكره نقص ذلك من رتبته في القلب لا

محالة

والمعصية ينبغي أن تكره فإنه إما أن يغفل عنها أو يرضى بها أو يكره ولا

غفلة مع العلم ولا وجه للرضا فلا بد من الكراهة فليكن جناية كل أحد على حق

الله كجنايته على حقك

فإن قلت الكراهة لا تدخل تحت الاختيار فكيف تجب قلنا ليس كذلك فإن المحب

يكره بضرورة الطبع ما هو مكروه عند محبوبه ومخالف له فإن من لا يكره معصية

الله لا يحب الله وإنما لا يحب الله من لا يعرفه والمعرفة واجبة والمحبة

لله واجبة

وإذا أحبه كره ما كرهه واحب ما أحبه وسيأتي تحقيق ذلك في كتاب المحبة

والرضا

فإن قلت فقد كان علماء السلف يدخلون على السلاطين فأقول نعم تعلم الدخول

منهم ثم ادخل كما حكي أن هشام بن عبد الملك قدم حاجا إلى مكة فلما دخلها

قال ائتوني برجل من الصحابة فقيل يا أمير المؤمنين قد تفانوا فقال من

التابعين فأتي بطاوس اليماني فلما دخل عليه خلع نعليه بحاشية بساطه ولم

يسلم عليه بإمرة المؤمنين ولكن قال السلام عليك يا هشام ولم يكنه وجلس

بإزائه وقال كيف أنت يا هشام فغضب هشام غضبا شديدا حتى هم بقتله فقيل له

أنت في حرم الله وحرم رسوله ولا يمكن ذلك فقال يا طاوس ما الذي حملك على ما

صنعت قال وما الذي صنعت فازداد غضبا وغيظا قال خلعت نعليك بحاشية بساطي ولم

تقبل يدي ولم تسلم علي بإمرة المؤمنين ولم تكنني وجلست بإزائي بغير إذني

وقلت كيف أنت يا هشام قال أما ما فعلت من خلع نعلي بحاشية بساطك فإني

أخلعهما بين يدي رب العزة كل يوم خمس مرات ولا يعاقبني ولا يغضب علي وأما

قولك لم تقبل يدي فإني سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

يقول لا يحل لرجل أن يقبل يد أحد إلا امرأته من شهوة أو ولده من رحمة وأما

قولك لم تسلم علي بإمرة المؤمنين فليس كل الناس راضين بإمرتك فكرهت أن أكذب

وأما قولك لم تكنني فإن الله تعالى سمى أنبياءه وأولياءه فقال يا يحيى يا

عيسى وكنى أعداءه فقال {تبت يدا أبي لهب} وأما قولك جلست بإزائي فإني سمعت

أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه يقول إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل

النار فانظر إلى رجل جالس وحوله قوم قيام

فقال له هشام عظني فقال سمعت من أمير المؤمنين علي رضي الله عنه يقول إن

في جهنم حيات كالقلال وعقارب كالبغال تلدغ كل أمير لا يعدل في رعيته

ثم قام وهرب

وعن سفيان الثوري رضي الله عنه قال أدخلت على أبي جعفر المنصور بمنى فقال

لي ارفع إلينا حاجتك فقلت له اتق الله فقد ملأت الأرض ظلما وجورا

قال فطأطأ رأسه ثم رفعه فقال ارفع إلينا

حاجتك فقلت إنما أنزلت هذه المنزلة بسيوف المهاجرين والأنصار وأبناؤهم

يموتون جوعا فاتق الله وأوصل إليهم حقوقهم فطأطأ رأسه ثم رفعه فقال ارفع

Türkçe Tercüme

ك

*Translation:* Üçüncü durum; onlardan uzak durması, ne kendisinin onları ne de onların kendisini görmesidir. İnsanın selameti ancak bunda olduğu için vacip olan da budur. Dolayısıyla zulümlerinden ötürü onlara buğzetmeye inanmalı, hayatta kalmalarını istememeli, onları övmem

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.