KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

المثار الثاني للشبهة شك منشؤه الاختلاط (1/6)

Şüphenin ikinci kaynağı: Karışmadan doğan şüphe (1/6)

وذلك بأن يختلط الحرام بالحلال ويشتبه الأمر ولا يتميز والخلط لا يخلو

إما أن يقع بعدد لا يحصر من الجانبين أو من أحدهما أو بعدد محصور فإن اختلط

بمحصور فلا يخلو إما أن يكون اختلاط امتزاج بحيث لا يتميز بالإشارة كاختلاط

المائعات

أو يكون اختلاط استبهام مع التميز للأعيان كاختلاط الأعبد والدور

والأفراس والذي يختلط بالاستيهام فلا يخلو إما أن يكون مما يقصد عينه

كالعروض أو لا يقصد كالنقود

فيخرج من هذا التقسيم ثلاثة أقسام

القسم الأول أن تستبهم العين بعدد محصور كما لو اختلطت الميتة بمذكاة أو

بعشر مذكيات أو اختلطت رضيعة بعشر نسوة أو يتزوج إحدى الأختين ثم تلتبس

فهذه شبهة يجب اجتنابها بالإجماع لأنه لا مجال للاجتهاد والعلامات في هذا

وإذا اختلطت بعدد محصور صارت الجملة كالشيء الواحد فتقابل فيه يقين التحريم

والتحليل ولا فرق في هذا بين أن يثبت حل فيطرأ اختلاط بمحرم كما لو أوقع

الطلاق على إحدى زوجتين في مسئلة الطائر أو يختلط قبل الاستحلال كما لو

اختلطت رضيعة بأجنبية فأراد استحلال واحدة وهذا قد يشكل في طريان التحريم

كطلاق إحدى الزوجتين لما سبق من الاستصحاب

وقد نبهنا على وجه الجواب وهو أن يقين التحريم قابل يقين الحل فضعف

الاستصحاب وجانب الحظر أغلب في نظر الشرع فلذلك ترجح وهذا إذا اختلط حلال

محصور بحرام محصور

فإن اختلط حلال محصور بحرام غير محصور فلا يخفى أن وجوب الاجتناب أولى

القسم الثاني حرام محصور بحلال غير محصور كما لو اختلطت رضيعة أو عشر

رضائع بنسوة بلد كبير فلا يلزم بهذا اجتناب نكاح نساء أهل البلد بل له أن

ينكح من شاء منهن وهذا لا يجوز أن يعلل بكثرة الحلال إذ يلزم عليه أن يجوز

النكاح إذا اختلطت واحدة حرام بتسع حلال ولا قائل به بل العلة الغلبة

والحاجة جميعا إذ كل من ضاع له رضيع أو قريب أو محرم بمصاهرة أو سبب من

الأسباب فلا يمكن أن يسد عليه باب النكاح وكذلك من علم أن مال الدنيا خالطه

حرام قطعا لا يلزمه ترك الشراء والأكل فإن ذلك حرج وما في الدين من حرج

ويعلم هذا بأنه لما سرق في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم مجن (1)

وغل واحد في الغنيمة عباءة (2)

لم يمتنع أحد من شراء المجان والعباء في الدنيا وكذلك كل ما سرق وكذلك

كان يعرف أن في الناس من يربي في الدراهم والدنانير

وما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الناس الدراهم والدنانير

بالكلية (3)

وبالجملة إنما تنفك الدنيا عن الحرام إذا عصم الخلق كلهم عن المعاصي وهو

محال

وإذا لم يشترط هذا في الدنيا لم يشترط أيضا في بلد إلا إذا وقع بين جماعة

محصورين بل اجتناب هذا من ورع الموسوسين إذا لم ينقل ذلك عن رسول الله صلى

الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة ولا يتصور الوفاء به في ملة من الملل

ولا في عصر من الأعصار

فإن قلت فكل عدد محصور في علم الله

فما حد المحصور ولو أراد الإنسان أن يحصر أهل بلد لقدر عليه أيضا إن تمكن

منه فاعلم أن تحديد أمثال هذه الأمور غير ممكن وإنما يضبط بالتقريب

فنقول كل عدد لو اجتمع على صعيد واحد لعسر على الناظر عدهم بمجرد النظر

كالألف والألفين فهو غير محصور وما سهل كالعشرة والعشرين فهو محصور وبين

الطرفين أوساط متشابهة تحلق بأحد الطرفين بالظن وما وقع الشك فيه استفتى

فيه القلب فإن الإثم حزاز القلوب

وفي مثل هذا المقام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوابصة استفت قلبك

وإن أفتوك وأفتوك وأفتوك (4)

وكذا الأقسام الأربعة التي ذكرناها في المثال الأول يقع فيها أطراف

متقابلة واضحة في النفي والإثبات وأوساط متشابهة فالمفتي يفتي بالظن وعلى

المستفتي أن يستفتي

قلبه فإن حاك في صدره شيء فهو الآثم بينه وبين الله فلا ينجيه في الآخرة

فتوى المفتي فإنه يفتي بالظاهر والله يتولى السرائر

القسم الثالث أن يختلط حرام لا يحصر بحلال لا يحصر كحكم الأموال في

زماننا هذا فالذي يأخذ الأحكام من الصور قد يظن أن نسبة غير المحصور إلى

غير المحصور كنسبة المحصور إلى المحصور وقد حكمنا ثم بالتحريم فلنحكم هنا

به والذي نختاره خلاف ذلك وهو أنه لا يحرم بهذا الاختلاط أن يتناول شيء

بعينه احتمل أنه حرام وأنه حلال إلا أن يقترن بتلك العين علامة تدل على أنه

من الحرام فإن لم يكن في العين علامة تدل على أنه من الحرام فتركه ورع

وأخذه حلال لا يفسق به آكله

ومن العلامات أن يأخذه من يد سلطان ظالم إلى غير ذلك من العلامات التي

سيأتي ذكرها ويدل عليه الأثر والقياس فأما الأثر

فما علم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده إذ

كانت أثمان الخمور ودراهم الربا من أيدي أهل الذمة مختلطة بالأموال وكذا

غلول الأموال وكذا غلول الغنيمة ومن الوقت الذي نهى صلى الله عليه وسلم عن

الربا إذ قال أول ربا أضعه ربا العباس (1)

ما ترك الناس الربا بأجمعهم كما لم يتركوا شرب الخمور وسائر المعاصي حتى

روي أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باع الخمر فقال عمر رضي الله

عنه

لعن الله فلاناهو أول من سن بيع الخمر إذ لم يكن قد فهم أن تحريم الخمر

تحريم لثمنها

وقال صلى الله عليه وسلم إن فلانا يجر في النار عباءة قد غلها (2)

وقتل رجل ففتشوا متاعه فوجدوا فيه خرزات من خرز اليهود لا تساوي درهمين

قد غلها (3)

وكذلك أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمراء الظلمة ولم يمتنع

أحد منهم عن الشراء والبيع في السوق بسبب نهب المدينة وقد نهبها أصحاب يزيد

ثلاثة أيام وكان من يمتنع من تلك الأموال مشارا إليه في الورع والأكثرون لم

Türkçe Tercüme

Resûlullah sallallahu aleyhi ve sellem döneminde bir kalkan çalındığında ve ganimetten bir aba araklandığında, dünyadaki kimse kalkan ve aba satın almaktan geri durmamıştır. Çalınan diğer şeyler de böyledir. Yine insanlar arasında dirhem ve dinarlarla faiz yiyenlerin bulunduğu

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.