القسم الثاني ما يخص ضرره المعامل (1/3)
İkinci Kısım: Zararı muamele edene has olan (1/3)
فكل ما يستضر به المعامل فهو ظلم وإنما العدل لا يضر بأخيه المسلم
والضابط الكلي فيه أن لا يحب
لأخيه إلا ما يحب لنفسه فكل ما لو عومل به شق عليه وثقل على قلبه فينبغي
أن لا يعامل غيره به بل ينبغي أن يستوي عنده درهمه ودرهم غيره
قال بعضهم من باع أخاه شيئا بدرهم وليس يصلح له لو اشتراه لنفسه إلا
بخمسة دوانق فإنه قد ترك النصح المأمور به في المعاملة ولم يحب لأخيه ما
يحب لنفسه هذه جملته
فأما تفصيله ففي أربعة أمور
أن لا يثني على السلعة بما ليس فيها وأن لا يكتم من عيوبها وخفايا صفاتها
شيئا أصلا وأن لا يكتم في وزنها ومقدارها شيئا وأن لا يكتم من سعرها ما لو
عرفه المعامل لامتنع عنه
أما الأول فهو ترك الثناء فإن وصفه للسلعة إن كان بما ليس فيها فهو كذب
فإن قبل المشتري ذلك فهو تلبيس وظلم مع كونه كذبا وإن لم يقبل فهو كذب
وإسقاط مروءة إذ الكذب الذي لا يروج قد لا يقدح في ظاهر المروءة وإن أثنى
على السلعة بما فيها فهو هذيان وتكلم بكلام لا يعنيه وهو محاسب على كل كلمة
تصدر منه أنه لم تكلم بها
قال الله تعالى {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} إلا أن يثني على
السلعة بما فيها مما لا يعرفه المشتري ما لم يذكره كما يصفه من خفى أخلاق
العبيد والجواري والدواب فلا بأس بذكر القدر الموجود منه من غير مبالغة
وإطناب وليكن قصده منه أن يعرفه أخوه المسلم فيرغب فيه وتنقضي بسببه حاجته
ولا ينبغي أن يحلف عليه البتة فإنه إن كان كاذبا فقد جاء باليمين الغموس
وهي من الكبائر التي تذر الديار بلاقع وإن كان صادقا فقد جعل الله تعالى
عرضة لأيمانه وقد أساء فيه إذ الدنيا أخس من أن يقصد ترويجها بذكر اسم الله
من غير ضرورة وفي الخبر ويل للتاجر من بلى والله ولا والله وويل للصانع من
غد وبعد (1)
وفي الخبر اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للبركة (2)
وروى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاثة
لا ينظر الله إليهم يوم القيامة عتل مستكبر ومنان بعطيته ومنفق سلعته
بيمينه (3)
فإذا كان الثناء على السلعة مع الصدق مكروها من حيث إنه فضول لا يزيد في
الرزق فلا يخفى التغليظ في أمر اليمين وقد روي عن يونس بن عبيد وكان خزازا
أنه طلب منه خز للشراء فأخرج غلامه سقط الخز ونشره ونظر إليه وقال اللهم
ارزقنا الجنة فقال لغلامه رده إلى موضعه ولم يبعه وخاف أن يكون ذلك تعريضا
بالثناء على السلعة فمثل هؤلاء الذين اتجروا في الدنيا ولم يضيعوا دينهم في
تجاراتهم بل علموا أن ربح الآخرة أولى بالطلب من ربح الدنيا
الثاني أن يظهر جميع عيوب المبيع خفيها وجليها ولا يكتم منها شيئا فذلك
واجب فإن أخفاه كان ظالما غاشا والغش حرام وكان تاركا للنصح في المعاملة
والنصح واجب ومهما أظهر أحسن وجهي الثوب وأخفى الثاني كان غاشا وكذلك إذا
عرض الثياب في المواضع المظلمة وكذلك إذا عرض أحسن فردي الخف أو النعل
وأمثاله ويدل على تحريم الغش ما روي أنه مر صلى الله عليه وسلم برجل يبيع
طعاما فأعجبه فأدخل يده فيه فرأى بللا فقال {ما هذا} قال أصابته السماء
فقال فهلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس من غشنا فليس منا (4)
ويدل على وجوب النصح بإظهار العيوب ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم
لما بايع جريرا على الإسلام ذهب
لينصرف فجذب ثوبه واشترط عليه النصح لكل مسلم (1)
فكان جرير إذا قام إلى السلعة يبيعها بصر عيوبها ثم خيره وقال إن شئت فخذ
وإن شئت فاترك فقيل له إنك إذا فعلت مثل هذا لم ينفذ لك بيع فقال إنا
بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم
وكان واثلة بن الأسقع واقفا فباع رجل ناقة له بثلثمائة درهم فغفل واثلة
وقد ذهب الرجل بالناقة فسعى وراءه وجعل يصيح به يا هذا أشتريتها للحم أو
للظهر فقال بل للظهر فقال إن بخفها نقبا قد رأيته وإنها لا تتابع السير
فعاد فردها فنقصها البائع مائة درهم وقال لواثلة رحمك الله أفسدت علي بيعي
فقال إنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم وقال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لأحد يبيع بيعا إلا أن يبين
آفته ولا يحل لمن يعلم ذلك إلا تبيينه (2)
فقد فهموا من النصح أن لا يرضى لأخيه إلا ما يرضاه لنفسه ولم يعتقدوا أن
ذلك من الفضائل وزيادة المقامات بل اعتقدوا أنه من شروط الإسلام الداخلة
تحت بيعتهم وهذا أمر يشق على أكثر الخلق فلذلك يختارون التخلي للعبادة
والاعتزال عن الناس لأن القيام بحقوق الله مع المخالطة والمعاملة مجاهدة لا
يقوم بها إلا الصديقون ولن يتيسر ذلك على العبد إلا بأن يعتقد أمرين
أحدهما أن تلبيسه العيوب وترويجه السلع لا يزيد في رزقه بل يمحقه ويذهب
ببركته وما يجمعه من مفرقات التلبيسات يهلكه الله دفعة واحدة فقد حكي أن
واحدا كان له بقرة يحلبها ويخلط بلبنها الماء ويبيعه فجاء سيل فغرق البقرة
فقال بعض أولاده إن تلك المياه المتفرقة التي صببناها في اللبن اجتمعت دفعة
واحدة وأخذت البقرة
كيف وقد قال صلى الله عليه وسلم البيعان إذا صدقا ونصحا بورك لهما في
بيعهما وإذا كتما وكذبا نزعت بركة بيعهما (3)
وفي الحديث يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا فإذا تخاونا رفع يده
عنهما (4)
فإذا لا يزيد مال من خيانة كما لا ينقص من صدقة من لا يعرف الزيادة
والنقصان إلا بالميزان لم يصدق بهذا الحديث
ومن عرف أن الدرهم الواحد قد يبارك فيه حتى يكون سببا لسعادة الإنسان في
الدنيا والدين والآلاف المؤلفة قد ينزع الله البركة منها حتى تكون سببا
Türkçe Tercüme
İkinci Kısım: Zararı doğrudan alışveriş yapana dokunan hususlar.
Alışveriş yapılan kimsenin zarar gördüğü her muamele bir zulümdür; adalet ise Müslüman kardeşine zarar vermemektir. Bu husustaki genel ölçü, kişinin kendisi için istemediği bir şeyi kardeşi için de istememesidir. Kendisine
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.