الباب الأول في فضل الكسب والحث عليه (1/2)
Birinci Bab: Kazancın fazileti ve ona teşvik (1/2)
أما من الكتاب فقوله تعالى وجعلنا النهار معاشا فذكره في معرض الامتنان
وقال تعالى وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون فجعلها ربك نعمة وطلب
الشكر عليها
وقال تعالى ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم وقال تعالى وآخرون
يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وقال تعالى فانتشروا في الأرض وابتغوا
من فضل الله وأما الأخبار فقد قال صلى الله عليه وسلم من الذنوب ذنوب لا
يكفرها إلا الهم في طلب المعيشة (1)
وقال صلى الله عليه وسلم التاجر الصدوق يحشر يوم القيامة مع الصديقين
والشهداء (2)
وقال صلى الله عليه وسلم من طلب الدنيا حلالا وتعففا عن المسئلة وسعيا
على عياله وتعطفا على جاره لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر (3)
وكان صلى الله عليه وسلم جالسا مع أصحابه ذات يوم فنظروا إلى شاب ذي جلد
وقوة وقد بكر يسعى فقالوا ويح هذا لو كان شبابه وجلده في سبيل الله فقال
صلى الله عليه وسلم لا تقولوا هذا فإنه إن كان يسعى على نفسه ليكفها عن
المسئلة ويغنيها عن الناس فهو في سبيل الله وإن كان يسعى على أبوين ضعيفين
أو ذرية ضعاف ليغنيهم ويكفيهم فهو في سبيل الله وإن كان يسعى تفاخرا
وتكاثرا فهو في سبيل الشيطان (4)
وقال صلى الله عليه وسلم إن الله يحب العبد يتخذ المهنة ليستغني بها عن
الناس ويبغض العبد يتعلم العلم يتخذه مهنة (5)
وفي الخبر إن الله تعالى يحب المؤمن المحترف (6)
وقال صلى الله عليه وسلم أحل ما أكل الرجل من كسبه وكل بيع مبرور (7)
وفي خبر آخر أحل ما أكل العبد كسب يد الصانع إذا نصح (1)
وقال صلى الله عليه وسلم عليكم بالتجارة فإن فيها تسعة أعشار الرزق (2)
وروي أن عيسى عليه السلام رأى رجلا فقال ما تصنع قال أتعبد قال من يعولك
قال أخي
قال أخوك أعبد منك
وقال نبينا صلى الله عليه وسلم إني لا أعلم شيئا يقربكم من الجنة ويبعدكم
من النار إلا أمرتكم به وإني لا أعلم شيئا يبعدكم من الجنة ويقربكم من
النار إلا نهيتكم عنه وإن الروح الأمين نفث في روعى إن نفسا لن تموت حتى
تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب أمر بالإجمال في
الطلب ولم يقل اتركوا الطلب ثم قال في آخره ولا يحملنكم استبطاء شيء من
الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله تعالى فإن الله لا ينال ما عنده بمعصيته
(3)
وقال صلى الله عليه وسلم الأسواق موائد الله تعالى فمن أتاها أصاب منها
(4)
وقال صلى الله عليه وسلم لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير من أن
يأتي رجلا أعطاه الله من فضله فيسأله له أعطاه أو منعه (5)
وقال من فتح على نفسه بابا من السؤال فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر
(6)
وأما الآثار فقد قال لقمان الحكيم لابنه يا بني استغن بالكسب الحلال عن
الفقر فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال رقة في دينه وضعف في عقله
وذهاب مروءته وأعظم من هذه الثلاث استخفاف الناس به
وقال عمر رضي الله عنه لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق يقول اللهم ارزقني فقد
علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة
وكان زيد بن مسلمة يغرس في أرضه فقال له عمر رضي الله عنه أصبت استغن عن
الناس يكن أصون لدينك وأكرم لك عليهم كما قال صاحبكم أحيحة
فلن أزال على الزوراء أغمرها ... إن الكريم على الإخوان ذو المال
وقال ابن مسعود رضي الله عنه إني لأكره أن أرى الرجل فارغا لا في أمر
دنياه ولا في أمر آخرته
وسئل إبراهيم عن التاجر الصدوق أهو أحب إليك أم المتفرغ للعبادة قال
التاجر الصدوق أحب إلي لأنه في جهاد يأتيه الشيطان من طريق المكيال
والميزان ومن قبل الأخذ والعطاء فيجاهده وخالفه الحسن البصري في هذا
وقال عمر رضي الله عنه ما من موضع يأتيني الموت فيه أحب إلي من موطن
أتسوق فيه لأهلي أبيع وأشتري
وقال الهيثم ربما يبلغني عن الرجل يقع في فأذكر استغنائي عنه فيهون ذلك
علي
وقال أيوب كسب فيه شيء أحب إلي من سؤال الناس
وجاءت ريح عاصفة في البحر فقال أهل السفينة لإبراهيم بن أدهم رحمه الله
وكان معهم فيها أما ترى هذه الشدة فقال ما هذه الشدة وإنما الشدة الحاجة
إلى الناس
وقال أيوب قال لي أبو قلابة الزم السوق فإن الغنى من العافية يعني الغنى
عن الناس
وقيل لأحمد ما تقول فيمن جلس في بيته
أو مسجده وقال لا أعمل شيئا حتى يأتيني رزقي فقال أحمد هذا رجل جهل العلم
أما سمع قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي (1)
وقوله صلى الله عليه وسلم حين ذكر الطير فقال تغذو خماصا وتروح بطانا (2)
فذكر أنها تغدو في طلب الرزق وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
يتجرون في البر والبحر ويعملون في نخيلهم والقدوة بهم
وقال أبو قلابة لرجل لأن أراك تطلب معاشك أحب إلي من أن أراك في زاوية
المسجد
وروي أن الأوزاعي لقي إبراهيم بن أدهم رحمهم الله وعلى عنقه حزمة حطب
فقال له يا أبا إسحق إلى متى هذا إخوانك يكفونك فقال دعني عن هذا يا أبا
عمرو فإنه بلغني أنه من وقف موقف مذلة في طلب الحلال وجبت له الجنة
وقال أبو سليمان الداراني ليس العبادة عندنا أن تصف قدميك وغيرك يقوت لك
ولكن ابدأ برغيفيك فأحرزهما ثم تعبد
وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه ينادي مناد يوم القيامة أين بغضاء الله في
أرضه فيقوم سؤال المساجد فهذه مذمة الشرع للسؤال والاتكال على كفاية
الأغيار
ومن ليس له مال موروث فلا ينجيه من ذلك إلا الكسب والتجارة
فإن قلت فقد قال صلى الله عليه وسلم ما أوحي إلي أن أجمع المال وكن من
التاجرين ولكن أوحي إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى
يأتيك اليقين (3)
Türkçe Tercüme
: "Ticarete yönelin, zira rızkın onda dokuzu ticarettedir."
*Text Segment 12:*
وروي أن عيسى عليه السلام رأى رجلا فقال ما تصنع قال أتعبد قال من يعولك قال أخي قال أخوك أعبد منك
*Translation:* Rivayet edildiğine göre İsa aley
Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.