فصل يجمع آدابا ومناهي طيبة وشرعية متفرقة
Çeşitli güzel ve şer'î adab ve yasakları toplayan fasıl
الأول حكي عن إبراهيم النخعي أنه قال الأكل في السوق دناءة (3)
وأسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسناده قريب
وقد نقل ضده عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال كنا نأكل عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم
ونحن نمشي ونشرب ونحن قيام (1)
ورؤي بعض المشايخ من المتصوفة المعروفين يأكل في السوق فقيل له في ذلك
فقال ويحك أجوع في السوق وآكل في البيت فقيل تدخل المسجد قال أستحي أن أدخل
بيته للأكل فيه
ووجه الجمع أن الأكل في السوق تواضع وترك تكلف من بعض الناس فهو حسن وخرق
مروءة من بعضهم فهو مكروه وهو مختلف بعادات البلاد وأحوال الأشخاص فمن لا
يليق ذلك بسائر أعماله حمل ذلك على قلة المروءة وفرط الشره ويقدح ذلك في
الشهادة ومن يليق ذلك بجميع أحواله وأعمالهفي ترك التكلف كان ذلك منه
تواضعا
الثاني قال علي رضي الله عنه من ابتدأ غذاءه بالملح أذهب الله عنه سبعين
نوعا من البلاء ومن أكل في يوم سبع تمرات عجوة قتلت كل دابة في بطنه ومن
أكل كل يوم إحدى وعشرين زبيبة حمرا لم ير في جسده شيئا يكرهه واللحم ينبت
اللحم والثريد طعام العرب والبسقارجات تعظم البطن وترخي الأليتين ولحم
البقر داء ولبنها شفاء وسمنها دواء والشحم يخرج مثله من الداء ولن تستشفي
النفساء بشيء أفضل من الرطب والسمك يذيب الجسد وقراءة القرآن والسواك
يذهبان البلغم ومن أراد البقاء ولا بقاء فليباكر بالغداء وليكرر العشاء
وليلبس الحذاء ولن يتداوى الناس بشيء مثل السمن وليقل غشيان النساء وليخف
الرداء وهو الدين
الثالث قال الحجاج لبعض الأطباء صف لي صفة آخذ بها ولا أعدوها قال
لا تنكح من النساء إلا فتاة ولا تأكل من اللحم إلا فتيا ولا تأكل المطبوخ
حتى يتم نضجه ولا تشربن دواء إلا من علة ولا تأكل من الفاكهة إلا نضيجها
ولا تأكلن طعاما إلا أجدت مضغه وكل ما أحببت من الطعام ولا تشربن عليه فإذا
شربت فلا تأكلن عليه شيئا ولا تحبس الغائط والبول وإذا أكلت بالنهار فنم
وإذا أكلت بالليل فامش قبل أن تنام ولو مائة خطوة
وفي معناه قول العرب تغد تمد تعش تمش يعني تمدد كما قال الله تعال ثم ذهب
إلى أهله يتمطى أي يتمطط
ويقال إن حبس البول يفسد الجسد كما يفسد النهر ما حوله إذا سد مجراه
الرابع في الخبر قطع العروق مسقمة وترك العشاء مهرمة (2)
والعرب تقول ترك الغداء يذهب بشحم الكاذة يعني الآلية وقال بعض الحكماء
لابنه يا بني لا تخرج من منزلك حتى تأخذ حلمك أي تتغذى إذ به يبقى الحلم
ويزول الطيش وهو أيضا أقل لشهوته لما يرى في السوق
وقال حكيم لسمين أرى عليك قطيفة من نسج أضراسك فمم هي قال من أكل لباب
البر وصغار المعز وأدهن بجام بنفسج وألبس الكتان
الخامس الحمية تضر بالصحيح كما يضر تركها بالمريض هكذا قيل
وقال بعضهم من احتمى فهو على يقين من المكروه وعلى شك من العوافي وهذا
حسن في حال الصحة ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صهيبا يأكل تمرا وإحدى
عينيه رمداء فقال
أتأكل التمر وأنت رمد فقال يا رسول الله إنما آكل بالشق الآخر (3)
يعني جانب السليمة فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم
السادس أنه يستحب أن يحمل طعام إلى أهل الميت ولما جاء نعي جعفر بن أبي
طالب قال صلى الله عليه وسلم إن آل جعفر شغلوا بميتهم عن صنع طعامهم
فاحملوا إليهم ما يأكلون (4)
فذلك سنة
وإذا قدم ذلك إلى الجمع حل الأكل منه ما يهيأ للنوائح والمعينات عليه
بالبكاء والجزع
فلا ينبغي أن يؤكل معهم
السابع لا ينبغي أن يحضر طعام ظالم فإن أكره فليقلل الأكل ولا يقصد
الطعام الأطيب رد بعض المزكين شهادة من حضر طعام سلطان فقال كنت مكرها فقال
رأيتك تقصد الأطيب وتكبر اللقمة وما كنت مكرها عليه وأجبر السلطان هذا
المزكي على الأكل فقال إما أن آكل وأخلي التزكية أو أزكي ولا آكل فلم يجدوا
بدا من تزكيته فتركوه
وحكي أن ذا النون المصري حبس ولم يأكل أياما في السجن فكانت له أخت في
الله فبعثت إليه طعاما من مغزلها على يد السجان فامتنع فلم يأكل فعاتبته
المرأة بعد ذلك فقال كان حلالا ولكن جاءني على طبق ظالم وأشار به إلى يد
السجان وهذا غاية الورع
الثامن حكي عن فتح الموصلي رحمه الله أنه دخل على بشر الحافي زائرا فأخرج
بشر درهما فدفعه لأحمد الجلاء خادمه وقال اشتر به طعاما جيدا وأدما طيبا
قال فاشتريت خبزا نظيفا وقلت لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم لشيء
اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه (1)
سوى اللبن فاشتريت اللبن واشتريت تمرا جيدا فقدمت إليه فأكل وأخذ الباقي
فقال بشر أتدرون لم قلت اشتر طعاما طيبا لأن الطعام الطيب يستخرج خالص
الشكر أتدرون لم لم يقل لي كل لأنه ليس للضيف أن يقول لصاحب الدار كل
أتدرون لم حمل ما بقي لأنه إذا صح التوكل لم يضر الحمل
وحكى أبو علي الروذباري رحمه الله تعالى أنه اتخذ ضيافة فأوقد فيها ألف
سراج فقال له رجل قد أسرفت فقال له ادخل فكل ما أوقدته لغير الله فأطفئه
فدخل الرجل فلم يقدر على إطفاء واحد منها فانقطع
واشترى أبو علي الروذباري أحمالا من السكر وأمر الحلاويين حتى بنوا جدارا
من السكر عليه شرف ومحاريب على أعمدة منقوشة كلها من سكر ثم دعا الصوفية
حتى هدموها وانتهبوها
التاسع قال الشافعي رضي الله عنه الأكل على أربعة أنحاء: الأكل بإصبع من
المقت وبإصبعين من الكبر وبثلاث أصابع من السنة (2)
وبأربع وخمس من الشره وأربعة أشياء تقوي البدن: أكل اللحم وشم الطيب
وكثرة الغسل من غير جماع ولبس الكتان
وأربعة توهن البدن: كثرة الجماع وكثرة الهم وكثرة شرب الماء على الريق
وكثرة أكل الحموضة
وأربعة تقوي البصر: الجلوس تجاه القبلة والكحل عند النوم والنظر إلى
الخضرة وتنظيف الملبس
وأربعة توهن البصر: النظر إلى القذر والنظر إلى المصلوب والنظر إلى فرج
المرأة والقعود في استدبار القبلة
وأربعة تزيد في الجماع: أكل العصافير وأكل الإطريفل الأكبر وأكل الفستق
وأكل الجرجير
والنوم على أربعة أنحاء
فنوم على القفا وهو نوم الأنبياء عليهم السلام يتفكرون في خلق السموات
والأرض ونوم على اليمين وهو نوم العلماء والعباد ونوم على الشمال وهو نوم
الملوك ليهضمهم طعامهم ونوم على الوجه وهو نوم الشياطين
وأربعة تزيد في العقل: ترك الفضول من الكلام والسواك ومجالسة الصالحين
والعلماء
وأربعة هن من العبادة: لا يخطو خطوة إلا على وضوء وكثرة السجود ولزوم
المساجد وكثرة قراءة القرآن وقال أيضا عجبت لمن يدخل الحمام على الريق ثم
يؤخر الأكل بعد أن يخرج كيف لا يموت وعجبت لمن احتجم ثم يبادر الأكل كيف لا
يموت وقال: لم أر شيئاانفع في الوباء من البنفسج يدهن به ويشرب
والله اعلم بالصواب
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)