KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

بيان أعداد الأوراد وترتيبها (1/5)

Virdlerin sayılarının ve tertibinin beyanı (1/5)

اعلم أن أوراد النهار سبعة فما بين طلوع الصبح إلى طلوع قرص الشمس ورد

وما بين طلوع الشمس إلى الزوال وردان وما بين الزوال إلى وقت العصر وردان

وما بين العصر إلى المغرب وردان والليل ينقسم إلى أربعة أوراد وردان من

المغرب إلى وقت نوم الناس ووردان من النصف الأخير من الليل إلى طلوع الفجر

فلنذكر فضيلة كل ورد ووظيفته وما يتعلق به

فالورد الأول ما بين طلوع الصبح إلى طلوع الشمس وهو وقت شريف ويدل على

شرفه وفضله إقسام الله تعالى به إذ قال {والصبح إذا تنفس} وقدحه به إذ قال

{فالق الإصباح} وقال تعالى {قل أعوذ برب الفلق} وإظهاره القدرة بقبض الظل

فيه إذ قال تعالى {ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا} وهو وقت قبض ظل الليل ببسط

نور الشمس وإرشاده الناس إلى التسبيح فيه بقوله تعالى {فسبحان الله حين

تمسون وحين تصبحون} وبقوله تعالى فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها

وقوله عز وجل {ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى} وقوله تعالى

{واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا}

فأما ترتيبه فليأخذ من وقت انتباهه من النوم فإذا انتبه فينبغي أن يبتدىء

بذكر الله تعالى فيقول الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور

إلى آخر الأدعية والآيات التي ذكرناها في دعاء الاستيقاظ من كتاب الدعوات

وليلبس ثوبه وهو في الدعاء وينوي به ستر عورته امتثالا لأمر الله تعالى

واستعانة به على عبادته من غير قصد رياء ولا رعونة ثم يتوجه إلى بيت الماء

إن كان به حاجة إلى بيت الماء ويدخل أولا رجله اليسرى ويدعو بالأدعية التي

ذكرناها فيه في كتاب الطهارة عند الدخول والخروج ثم يستاك على السنة كما

سبق ويتوضأ مراعيا لجميع السنن والأدعية التي ذكرناها في الطهارة فإنا إنما

قدمنا آحاد العبادات لكي نذكر في هذا الكتاب وجه التركيب والترتيب فقط فإذا

فرغ من الوضوء صلى ركعتي الفجر أعني السنة في منزله (1) كذلك كان يفعل رسول

الله صلى الله عليه وسلم ويقرأ بعد الركعتين سواء أداهما في البيت أو

المسجد الدعاء الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما ويقول اللهم إني أسألك

رحمة من عندك تهدي بها قلبي إلا آخر الدعاء (2) ثم يخرج من البيت متوجها

إلى المسجد ولا ينسى دعاء الخروج إلى المسجد لا يسعى إلى الصلاة سعيا بل

يمشي وعليه السكينة والوقار (3) كما ورد به الخبر ولا يشبك بين أصابعه

ويدخل المسجد ويقدم رجله اليمنى ويدعو بالدعاء المأثور لدخول المسجد (4) ثم

يطلب من المسجد الصف الأول إن وجد متسعا ولا يتخطى رقاب الناس ولا يزاحم

كما سبق ذكره في كتاب الجمعة ثم يصلي ركعتي الفجر إن لم يكن صلاهما في

البيت ويشتغل بالدعاء المذكور بعدهما وإن كان قد صلى ركعتي الفجر صلى ركعتي

التحية وجلس منتظرا للجماعة والأحب التغليس بالجماعة فقد كان صلى الله عليه

وسلم يغلس بالصبح (5) ولا ينبغي أن يدع الجماعة في الصلاة عامة وفي الصبح

والعشاء خاصة فلهما زيادة فضل

فقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه

قال في صلاة الصبح من توضأ ثم توجه إلى المسجد ليصلي فيه الصلاة كان له بكل

خطوة حسنة ومحي عنه سيئة والحسنة بعشر أمثالها فإذا صلى ثم انصراف عند طلوع

الشمس كتب له بكل شعرة في جسده حسنة وانقلب بحجة مبرورة فإن جلس حتى يركع

الضحى كتب له بكل ركعة ألفا ألف حسنة ومن صلى العتمة فله مثل ذلك وانقلب

بعمرة مبرورة (6) وكان من عادة السلف دخول المسجد قبل طلوع الفجر

قال رجل من التابعين دخلت المسجد قبل طلوع الفجر فلقيت أبا هريرة قد

سبقني فقال لي يا ابن أخي لأي شيء خرجت من منزلك في هذه الساعة فقلت لصلاة

الغداة فقال أبشر فإنا كنا نعد خروجنا وقعودنا في المسجد في هذه الساعة

بمنزلة غزوة في سبيل الله تعالى (7) أو قال مع رسول الله صلى الله عليه

وسلم وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة رضي

الله عنهما وهما نائمان فقال ألا تصليان قال علي فقلت يا رسول الله إنما

أنفسنا بيد الله تعالى فإذا شاء أن يبعثها بعثها فانصرف صلى الله عليه وسلم

فسمعته وهو منصرف يضرب فخذه ويقول وكان الإنسان أكثر شيء جدلا (8) ثم ينبغي

أن يشتغل بعد ركعتي الفجر ودعائه بالاستغفار والتسبيح إلى أن تقام الصلاة

فيقول أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه سبعين مرة

وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مائة مرة ثم يصلي

الفريضة مراعيا جميع ما ذكرناه من الآداب الباطنة والظاهرة في الصلاة

والقدوة فإذا فرغ منها قعد في المسجد إلى طلوع الشمس في ذكر الله تعالى كما

سنرتبه فقد قال صلى الله عليه وسلم لأن أقعد في مجلسي أذكر الله تعالى فيه

من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب (1) وروي أنه

صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الغداة قعد في مصلاه حتى تطلع الشمس وفي

بعضها ويصلي ركعتين (2) أي بعد الطلوع وقد ورد في فضل ذلك ما لا يحصى وروى

الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيما يذكره من رحمة ربه يقول

إنه قال يا ابن آدم اذكرني بعد صلاة الفجر ساعة وبعد صلاة العصر ساعة أكفك

ما بينهما (3) وإذا ظهر فضل ذلك فليقعد ولا يتكلم إلى طلوع الشمس بل ينبغي

أن تكون وظيفته إلى الطلوع أربعة أنواع أدعية وأذكار ويكررها في سبحة

وقراءة قرآن وتفكر

أما الأدعية فكلما يفرغ من صلاته فليبدأ وليقل اللهم صلي على محمد وعلى

آل محمد وسلم اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام حينا ربنا

بالسلام وأدخلنا دار السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ثم يفتتح الدعاء

Türkçe Tercüme

أعداد الأوراد وترتيبها (1/5)

اعلم أن أوراد النهار سبعة. فما بين طلوع الصبح إلى طلوع قرص الشمس ورد واحد، وما بين طلوع الشمس إلى الزوال وردان، وما بين الزوال إلى وقت العصر وردان، وما بين العصر إلى المغرب وردان. والليل ينقسم إلى أربعة أوراد: وردان من المغرب إلى وقت نوم الناس، ووردان من النصف الأخير من الليل إلى طلوع الفجر. فلنذكر فضيلة كل ورد ووظيفته وما يتعلق به.

فالورد الأول ما بين طلوع الصبح إلى طلوع الشمس. وهو وقت شريف يدل على شرفه وفضله إقسام الله تعالى به، إذ قال: "والصبح إذا تنفس"، وقده به إذ قال: "فالق الإصباح"، وقال تعالى: "قل أعوذ برب الفلق". وإظهاره القدرة بقبض الظل فيه، إذ قال تعالى: "ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا"، وهو وقت قبض ظل الليل ببسط نور الشمس. وإرشاده الناس إلى التسبيح فيه بقوله تعالى: "فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون"، وبقوله تعالى: "فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها"، وقوله عز وجل: "ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى"، وقوله تعالى: "واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا".

فأما ترتيبه فليأخذ من وقت انتباهه من النوم. فإذا انتبه فينبغي أن يبتديء بذكر الله تعالى فيقول: "الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور"، إلى آخر الأدعية والآيات التي ذكرناها في دعاء الاستيقاظ من كتاب الدعوات. وليلبس ثوبه وهو في الدعاء وينوي به ستر عورته امتثالا لأمر الله تعالى واستعانة به على عبادته من غير قصد رياء ولا رعونة. ثم يتوجه إلى بيت الماء إن كان به حاجة، ويدخل أولا رجله اليسرى ويدعو بالأدعية التي ذكرناها فيه في كتاب الطهارة عند الدخول والخروج. ثم يستاك على السنة كما سبق، ويتوضأ مراعيا لجميع السنن والأدعية التي ذكرناها في الطهارة. فإنا إنما قدمنا آحاد العبادات لكي نذكر في هذا الكتاب وجه التركيب والترتيب فقط.

فإذا فرغ من الوضوء صلى ركعتي الفجر أعني سنة الفجر في منزله، كذلك كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقرأ بعد الركعتين سواء أداهما في البيت أو المسجد الدعاء الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما: "اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي"، إلى آخر الدعاء. ثم يخرج من البيت متوجها إلى المسجد ولا ينسى دعاء الخروج إلى المسجد. لا يسعى إلى الصلاة سعيا، بل يمشي وعليه السكينة والوقار، كما ورد به الخبر. ولا يشبك بين أصابعه. ويدخل المسجد ويقدم رجله اليمنى ويدعو بالدعاء المأثور لدخول المسجد. ثم يطلب من المسجد الصف الأول إن وجد متسعا، ولا يتخطى رقاب الناس ولا يزاحم، كما سبق ذكره في كتاب الجمعة. ثم يصلي ركعتي الفجر إن لم يكن صلاهما في البيت، ويشتغل بالدعاء المذكور بعدهما. وإن كان قد صلى ركعتي الفجر صلى ركعتي التحية وجلس منتظرا للجماعة. والأحب التغليس بالجماعة، فقد كان صلى الله عليه وسلم يغلس بالصبح. ولا ينبغي أن يدع الجماعة في الصلاة عامة، وفي الصبح والعشاء خاصة، فلهما زيادة فضل.

فقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في صلاة الصبح: "من توضأ ثم توجه إلى المسجد ليصلي فيه الصلاة كان له بكل خطوة حسنة ومحي عنه سيئة، والحسنة بعشر أمثالها. فإذا صلى ثم انصرف عند طلوع الشمس كتب له بكل شعرة في جسده حسنة وانقلب بحجة مبرورة. فإن جلس حتى يركع الضحى كتب له بكل ركعة ألفا ألف حسنة. ومن صلى العتمة فله مثل ذلك وانقلب بعمرة مبرورة". وكان من عادة السلف دخول المسجد قبل طلوع الفجر.

قال رجل من التابعين: دخلت المسجد قبل طلوع الفجر فلقيت أبا هريرة قد سبقني. فقال لي: يا ابن أخي، لأي شيء خرجت من منزلك في هذه السا

Yapay zekâ destekli tercümedir; ilmî çalışmalar için aslına başvurunuz.