KURAN KATİBİ
İhyâu Ulûmi'd-Dîn

فضيلة المقام بمكة حرسها الله تعالى وكراهيته

Allah'ın koruduğu Mekke'de ikamet etmenin fazileti ve mekruh oluşu

كره الخائفون المحتاطون من العلماء المقام بمكة لمعان ثلاثة

الأول خوف التبرم والأنس بالبيت فإن ذلك ربما يؤثر في تسكين حرقة القلب

في الاحترام وهكذا كان عمر رضي الله عنه يضرب الحجاج إذا حجوا ويقول يا أهل

اليمن يمنكم ويا أهل الشام شامكم ويا أهل العراق عراقكم ولذلك هم عمر رضي

الله عنه بمنع الناس من كثرة الطواف وقال خشيت أن يأنس الناس بهذا البيت

الثاني تهييج الشوق بالمفارقة لتنبعث داعية العودة فإن الله تعالى جعل

البيت مثابة للناس وأمنا أي يثوبون ويعودون إليه مرة بعد أخرى ولا يقضون

منه وطرا

وقال بعضهم تكون في بلد وقلبك مشتاق إلى مكة متعلق بهذا البيت خير لك من

أن تكون فيه وأنت متبرم بالمقام وقلبك في بلد آخر

وقال بعض السلف كم من رجل بخراسان هو أقرب إلى هذا البيت ممن يطوف به

ويقال إن لله تعالى عبادا تطوف بهم الكعبة تقربا إلى الله عز وجل

الثالث الخوف من ركوب الخطايا والذنوب بها فإن ذلك مخطر وبالحري أن يورث

مقت الله عز وجل لشرف الموضع

وروي عن وهيب بن الورد المكي قال كنت ذات ليلة في الحجر أصلي فسمعت كلاما

بين الكعبة والأستار يقول إلى الله أشكو ثم إليك يا جبرائيل ما ألقى من

الطائفين حولي من تفكرهم في الحديث ولغوهم ولهوهم لئن لم ينتهوا عن ذلك

لأنتفضن انتفاضة يرجع كل حجر مني إلى الجبل الذي قطع منه

وقال ابن مسعود رضي الله عنه ما من بلد يؤاخذ فيه العبد بالنية قبل العمل

إلا مكة وتلا قوله تعالى ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم أي أنه

على مجرد الإرادة

ويقال إن السيئات تضاعف بها كما تضاعف الحسنات وكان ابن عباس رضي الله

عنه يقول الاحتكار بمكة من الإلحاد في الحرم وقيل الكذب أيضا وقال ابن عباس

لأن أذنب سبعين ذنبا بركية أحب إلي من أن أذنب ذنبا واحدا بمكة وركية منزل

بين مكة والطائف والخوف ذلك انتهى بعض المقيمين إلى أن لم يقض حاجته في

الحرم بل كان يخرج إلى الحل عند قضاء الحاجة

وبعضهم أقام شهرا وما وضع جنبه على الأرض

وللمنع من الإقامة كره بعض العلماء أجور دور مكة ولا تظنن أن كراهة

المقام يناقض فضل البقعة لأن هذه كراهة علتها ضعف الخلق وقصورهم عن القيام

بحق الموضع فمعنى قولنا إن ترك المقام به أفضل أي بالإضافة إلى مقام مع

التقصير والتبرم أما أن يكون أفضل من المقام مع الوفاء بحقه فهيهات وكيف لا

ولما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة استقبل الكعبة وقال إنك

لخير أرض الله عز وجل وأحب بلاد الله تعالى إلي ولولا أني أخرجت منك لما

خرجت (2) وكيف لا والنظر إلى البيت عبادة والحسنات فيها مضاعفة كما ذكرناه

Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)