النوع الثاني فيما يحدث في البدن من الأجزاء وهي ثمانية (1/2)
İkinci Tür: Bedende Meydana Gelen Uzuvlar Hakkında ve Bunlar Sekiz Tanedir (1/2)
الأول شعر الرأس ولا بأس بحلقه لمن أراد التنظيف ولا بأس بتركه لمن يدهنه
ويرجله إلا إذا تركه قزعا أي قطعا وهو دأب أهل الشطارة أو أرسل الذوائب على
هيئة أهل الشرف حيث صار ذلك شعارا لهم فإنه إذا لم يكن شريفا كان ذلك
تلبيسا
الثاني شعر الشارب وقد قال صلى الله عليه وسلم قصوا الشارب وفي لفظ آخر
جزوا الشوارب وفي لفظ آخر حفوا الشوارب وأعفوا اللحى (4) أي اجعلوها حفاف
الشفة أي حولها وحفاف الشيء حوله ومنه {وترى الملائكة حافين من حول العرش}
وفي لفظ آخر احفوا وهذا يشعر بالاستئصال وقوله حفوا يدل على ما دون ذلك
وقال الله عز وجل أن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا أي يستقصى عليكم وأما الحلق
فلم يرد
والإحفاء القريب من الحلق نقل عن الصحابة نظر بعض التابعين إلى رجل أحفى
شاربه فقال ذكرتني أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال المغيرة بن شعبة نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد طال
شاربي فقال تعال فقصه لي على سواك (5) ولا بأس بترك سباليه وهما طرفا
الشارب فعل ذلك عمر وغيره لأن ذلك لا يستر الفم ولا يبقى فيه غمر الطعام إذ
لا يصل إليه وقوله صلى الله عليه وسلم اعفوا اللحى أي كثروها وفي الخبر إن
اليهود يعفون شواربهم
ويقصون لحاهم فخالفوهم (1) وكره بعض العلماء الحلق ورآه بدعة
الثالث شعر الإبط ويستحب نتفه في كل أربعين يوما مرة وذلك سهل على من
تعود نتفه في الابتداء فأما من تعود الحلق فيكفيه الحلق إذ في النتف تعذيب
وإيلام والمقصود النظافة وأن لا يجتمع الوسخ في خللها ويحصل ذلك بالحلق
الرابع شعر العانة ويستحب إزالة ذلك إما بالحلق أو بالنورة ولا ينبغي أن
تتأخر عن أربعين يوما
الخامس الأظفار وتقليمها مستحب لشناعة صورتها إذا طالت ولما يجتمع فيها
من الوسخ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة أقلم أظفارك فإن
الشيطان يقعد على ما طال منها (2) ولو كان تحت الظفر وسخ فلا يمنع ذلك صحة
الوضوء لأنه لا يمنع وصول الماءولأنه يتساهل فيه للحاجة لا سيما في أظفار
الرجل وفي الأوساخ التي تجتمع على البراجم وظهور الأرجل والأيدي من العرب
وأهل السواد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرهم بالقلم وينكر عليهم
ما يرى تحت أظفارهم من الأوساخ ولم يأمرهم بإعادة الصلاة ولو أمر به لكان
فيه فائدة أخرى وهو التغليظ والزجر عن ذلك
ولم أر في الكتب خبرا مرويا في ترتيب قلم الأظفار ولكن سمعت أنه صلى الله
عليه وسلم بدأ بمسبحته اليمنى وختم بإبهامه اليمنى وابتدأ في اليسرى
بالخنصر إلى الإبهام (3) ولما تأملت في هذا خطر لي من المعنى ما يدل على أن
الرواية فيه صحيحة إذ مثل هذا المعنى لا ينكشف ابتداء إلا بنور النبوة وأما
العالم ذو البصيرة فغايته أن يستنبطه من العقل بعد نقل الفعل إليه
فالذي لاح لي فيه والعلم عند الله سبحانه أنه لا بد من قلم أظفار اليد
والرجل واليد أشرف من الرجل فيبدأ بها ثم اليمنى أشرف من اليسرى فيبدأ بها
ثم على اليمنى خمسة أصابع والمسبحة أشرفها إذ هي المشيرة في كلمتي الشهادة
من جملة الأصابع ثم بعدها ينبغي أن يبتدىء بما على يمينها إذ الشرع يستحب
إدارة الطهور وغيره على اليمين وإن وضعت ظهر الكف على الأرض فالإبهام هو
اليمين وإن وضعت بطن الكف فالوسطى هي اليمنى واليد إذا تركت بطبعها كان
الكف مائلا إلى جهة الأرض إذ جهة حركة اليمين إلى اليسار واستتمام الحركة
إلى اليسار يجعل ظهر الكف عاليا فما يقتضيه الطبع أولى ثم إذا وضعت الكف
على الكف صارت الأصابع في حكم حلقة دائرة فيقتضي ترتيب الدور الذهاب عن
يمين المسبحة إلى أن يعود إلى المسبحة فتقع البداءة بخنصر اليسرى والختم
بإبهامها ويبقى إبهام اليمنى فيختم به التقليم
وإنما قدرت الكف موضوعة على الكف حتى تصير الأصابع كأشخاص في حلقة ليظهر
ترتيبها
وتقدير ذلك أولى من تقدير وضع الكف على ظهر الكف أو وضع ظهر الكف على ظهر
الكف فإن ذلك لا يقتضيه الطبع
وأما أصابع الرجل فالأولى عندي إن لم يثبت فيها نقل أن يبدأ بخنصر اليمنى
ويختم بخنصر اليسرى كما في التخليل فإن المعاني التي ذكرها في اليد لا تتجه
ههنا إذ لا مسبحة في الرجل
وهذه الأصابع في حكم صف واحد ثابت على الأرض فيبدأ من جانب اليمنى فإن
تقديرها حلقة بوضع الأخمص على الأخمص يأباه الطبع بخلاف اليدين
وهذه الدقائق في الترتيب تنكشف بنور النبوة في لحظة واحدة وإنما يطول
التعب علينا
ثم لو سئلنا ابتداء عن الترتيب في ذلك ربما لم يخطر لنا
وإذا ذكرنا فعله صلى الله عليه وسلم
وترتيبه ربما تيسر لنا مما عاينه صلى الله عليه وسلم بشهادة الحكم
وتنبيهه على المعنى استنباط المعنى ولا تظنن أن أفعاله صلى الله عليه وسلم
في جميع حركاته كانت خارجة عن وزن وقانون وترتيب بل جميع الأمور الاختيارية
التي ذكرناها يتردد فيها الفاعل بين قسمين أو أقسام كان لا يقدم على واحد
معين بالاتفاق بل بمعنى يقتضي الإقدام والتقديم فإن الاسترسال مهملا كما
يتفق سجية البهائم وضبط الحركات بموازين المعاني سجية أولياء الله تعالى
وكلما كانت حركات الإنسان وخطراته إلى الضبط أقرب وعن الإهمال وتركه سدى
أبعد كانت مرتبته إلى رتبة الأنبياء والأولياء أكثر وكان قربه من الله عز
وجل أظهر إذ القريب من النبي صلى الله عليه وسلم هو القريب من الله عز وجل
والقريب من الله لا بد أن يكون قريبا فالقريب من القريب قريب بالإضافة إلى
غيره فنعوذ بالله أن يكون زمام حركاتنا وسكناتنا في يد الشيطان بواسطة
الهوى
واعتبر في ضبط الحركات باكتحاله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يكتحل في
Türkçe tercüme hazırlanıyor… (ilk açılışta 15-30 saniye sürebilir)